إِبْراهِيمَ خَلِيلاً) ، وكلم (مُوسى تَكْلِيماً) ، وجعل عيسى (كَمَثَلِ آدَمَ ، خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ، ثُمَّ قالَ لَهُ : كُنْ فَيَكُونُ) ، وهو عبد الله ورسوله ، من كلمة الله وروحه ، وآتى سليمان ملكا لا ينبغي لأحد من بعده ، وآتى (داوُدَ زَبُوراً) ، وغفر لمحمد بن عبد الله ، ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
[٢٥٥٢] حدثنا الحسن بن المنهال القطان ، ثنا محمد بن عبد الله ابن عمار ، ثنا عفيف ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم (وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ) بالعلم.
قوله : (مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ)
[٢٥٥٣] حدثنا أبو سعيد بن يحي بن سعيد القطان ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء عن ابن ابى نجيح ، عن مجاهد (١) في قول الله (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ) قال : (كَلَّمَ اللهُ مُوسى).
وروى عن الشعبي ، نحو ذلك.
قوله تعالى : (وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ)
[٢٥٥٤] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى بن عبد الله ، حدثني عبد الله بن لهيعة حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : (دَرَجاتٍ) يعني فضائل.
قوله : (وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ)
[٢٥٥٥] حدثنا محمد بن يحيى ، ابنا أبو غسان ، ثنا سلمة ، قال : قال محمد ابن إسحاق ، حدثني محمد بن ابى محمد ، عن عكرمة او سعيد بن جبير عن ابن عباس (وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ) أي : الآيات التي وضع علي يديه من إحياء الموتى وخلقه (مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ) ثم ينفخ فيه الروح ، (فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللهِ) ، وإبراء الأسقام ، والخبر بكثير من الغيوب ، مما يدخرون في بيوتهم ، وما رد عليهم من التوراة ، مع الإنجيل الذي أحدث الله إليه.
__________________
(١) تفسير مجاهد ١ / ١١٤.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٢ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1827_tafsir-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
