قوله تعالى : (مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ)
[٢٣٩١] حدثنا أبي ثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله : (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ) فكان الرجل إذا مات وترك امرأته ، اعتدت سنة في بيته ، ينفق عليها من ماله ، ثم انزل الله بعد (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) (١) فهذه عدة المتوفي عنها إلا أن تكون حاملا ، فعدتها أن تضع ما في بطنها وقال : (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ) فبين الله ميراث المرأة وترك الوصية والنفقة وروى عن مجاهد والحسن وعكرمة وقتادة (٢) والضحاك والربيع بن أنس ومقاتل بن حيان قالوا : نسختها (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) وروى عن سعيد بن المسيب ، قال : نسختها الآية التي في الأحزاب (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ) (٣)
قوله تعالى : (غَيْرَ إِخْراجٍ)
[٢٣٩٢] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء عن ابن نجيح ، قال : قال عطاء : عن ابن عباس : نسخت هذه الآية ، عدتها في أهله تعتد حيث شاءت وهو قول الله (غَيْرَ إِخْراجٍ) (٤)
[٢٣٩٣] حدثنا أسيد بن عاصم ، ثنا سعيد بن عامر ، عن همام ، عن قتادة (غَيْرَ إِخْراجٍ) قال : كانت المرأة إذا توفى عنها زوجها ، كان لها السكنى والنفقة حولا من مال زوجها ، ما لم تخرج ، ثم نسخ بعد ذلك فجعل لها فريضة معلومة.
قوله : (فَإِنْ خَرَجْنَ)
[٢٣٩٤] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ، قال الله : (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَ) جعل الله لها
__________________
(١) البقرة آية ٢٣٤.
(٢) انظر تفسير عبد الرزاق ١ / ١٠٩.
(٣) الأحزاب : آيه ٤٩.
(٤) البخاري ٥ / ١٦١.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٢ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1827_tafsir-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
