قوله تعالى : (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً)
[٣٠٤] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج أخبرنى إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أبى هريرة قال : أخذ رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ بيدي فقال : خلق الله التربة يوم السبت ، وخلق الجبال فيها يوم الأحد ، وخلق الشجر فيها يوم الاثنين ، وخلق المكروه يوم الثلاثاء ، وخلق النور يوم الأربعاء ، وبث فيها الدواب يوم الخميس ، وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل (١).
[٣٠٥] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن ابن أبى نجيح عن مجاهد (٢) في قوله : (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً) قال : خلق الله الأرض قبل السماء ، فلما خلق الأرض ثار منها دخان فذلك حين يقول : (ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ). قال بعضهن فوق بعض ، وسبع أرضين بعضهن تحت بعض.
[٣٠٦] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط بن نصر عن السدى قوله : (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ) قال : إن الله (كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ) ولم يخلق شيئا غير ما خلق قبل الماء ، فلما أراد أن يخلق الخلق أخرج من الماء دخانا فارتفع فوق الماء فسما عليه ، فسماه سماء ، ثم أيبس الماء فجعله أرضا واحدة ثم فتقها فجعل سبع أرضين في يومين في الأحد والاثنين ، فخلق الأرض على حوت ، والحوت هو النون الذي ذكر الله في القرآن يقول : (ن. وَالْقَلَمِ) والحوت في الماء ، والماء على صفاة ، والصفاة على ظهر ملك ، والملك علي الصخرة ، الصخرة في الريح ، وهي الصخرة التي ذكر لقمان ، ليست في السماء ، ولا في الأرض ، فتحرك الحوت فاضطرب فتزلزلت الأرض ، فأرسى عليها الجبال فقرت بالجبال ، فالجبال تفخر علي الأرض ، فذلك قوله : وجعل فيها (رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ) وخلق الجبال فيها وأقوات أهلها وشجرها وما ينبغي لها في يومين (وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ ، وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها ـ يقول
__________________
(١) مسلم ، كتاب صفات المنافقين ، رقم ٢٧٨٩ ٤ / ٢١٤٩.
(٢) الطبري.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1817_tafsir-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
