لا يبقى من زاده شيء ، أحب أن يواسى صاحبه ، فأنزل الله تعالى (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)
والوجه الخامس
[١٧٤٧] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح كاتب الليث ، حدثني الليث ، حدثنا عبد الرّحمن يعني ابن خالد بن مسافر ، عن ابن شهاب ، عن أبى بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام ، ان عبد الرّحمن الأسود بن عبد يغوث أخبره ، أنهم حاصروا دمشق ، فانطلق رجل من أزد شنوءة فأسرع في العدو وحده ليستقتل ، فعاب ذلك عليه المسلمون ، ورفعوا حديثه إلى عمرو بن العاص ، فأرسل إليه عمرو ، فرده وقال له عمرو : قال الله تعالى : (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)
الوجه السادس :
[١٧٤٨] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمس ، ثنا وكيع ، عن إسرائيل وأبيه ، عن ابى إسحاق ، عن البراء في قوله : (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) قال : فقال له رجل يا أبا عمارة : هو الرجل يلقى العدو فيستقتل؟ قال : لا ، ولكنه الرجل يذنب ، فيلقى بيده ، فيقول لا يغفره الله لي. وعن النعمان بن بشير وعبيدة السلماني (١) والحسن وابي قلابة ومحمد بن سيرين نحو ذلك.
والوجه السابع :
[١٧٤٩] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) والتهلكة : عذاب الله.
والوجه الثامن :
[١٧٥٠] حدثنا أبي ، ثنا هدبة ، ثنا حماد بن سلمة ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن الضحاك بن أبي جبيرة ، قال : كانت الأنصار يتصدقون ، يعطون ما شاء الله ، فأصابتهم سنة فأمسكوا ، فأنزل الله عزّ وجلّ (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)
__________________
(١) تفسير مجاهد ١ / ٩٩.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1817_tafsir-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
