وروى ، عن مقاتل بن حيان نحو ذلك.
قوله : (وَاتَّقُوا اللهَ)
وبه ، عن سعيد بن جبير ، في قول الله : (وَاتَّقُوا اللهَ) يعني : المؤمنين ، يحذرهم ، فلا تبدأوهم بالقتال في الحرم ، فإن بدأ المشركون فـ (اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ).
قوله : (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)
وبه ، عن سعيد في قوله : (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) يعني : متقى الشرك ، في النصر لهم يخبرهم أنه ناصرهم.
قوله : (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) آية ١٩٥
[١٧٤٢] حدثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن منصور قال سمعت أبا صالح (١) مولى أم هاني أنه سمع ابن عباس يقول في قول الله : (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) قال : أنفق في سبيل الله ، وإن لم تجد إلا مشقصا (٢).
[١٧٤٣] حدثنا على بن الحسين ، ثنا المسيب بن واضح ، ثنا يوسف بن أسباط ، عن سفيان ، قوله : (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) قال : في طاعة الله.
قوله : (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)
اختلف في تفسيره ، فأحد ذلك ما قرئ على يونس بن عبد الأعلى ، أنبأ ابن وهب ، أخبرنى حيوة ، وابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أسلم أبي عمران ، قال : غزونا القسطنطينية ، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر ، وعلى الجماعة عبد الرّحمن بن خالد بن الوليد ، فحمل رجل منا على العدو ، فقال الناس : مه مه ، لا إله إلا الله ، يلقى بيديه ، فقال أبو أيوب الأنصاري : إنما تأولون هذه الآية هكذا ، إن حمل رجل يلتمس الشهادة أو يبلى من نفسه. إنما نزلت الآية فينا معشر الأنصار ، انا لما نصر الله تعالى نبيه ، وأظهر الإسلام ، قلنا بيننا خفيا من رسول الله صلىاللهعليهوسلم إنا كنا قد تركنا أهلنا وأموالنا أن
__________________
(١) انظر تفسير سفيان الثوري ص ٥٩.
(٢) هو نصل السهم انظر لسان العرب ٧ / ٤٨.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1817_tafsir-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
