عن ابن عباس ، أن يهود قالوا للنبي صلىاللهعليهوسلم : يا محمد ، ما ولاك عن قبلتك التي كنت عليها وأنت تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه ، ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتبعك ونصدقك ، وإنما يريدون فتنته عن دينه ، فأنزل الله (سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها) وروى عن سعيد بن جبير ، وقتادة ، والسدى والربيع بن أنس ، نحو ذلك حدثنا أبو زرعة ، ثنا الحسن بن عطية ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب عن سعيد بن جبير ، وقتادة ، والسدى ، والربيع بن أنس نحو ذلك.
[١٣٢٨] حدثنا أبو زرعة ، ثنا الحسن بن عطية ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم قد صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ، وكان يحب أن يوجه نحو الكعبة ، فأنزل الله تعالى : «قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ» قال : فوجه نحو الكعبة ، وقال (السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ـ وهم اليهود ـ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها)؟ فأنزل الله : (قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ)
[١٣٢٩] حدثنا أبى ، ثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم لما هاجر إلى المدينة أمره الله أن يستقبل بيت المقدس ، ففرحت اليهود فاستقبلها رسول الله صلىاللهعليهوسلم بضعة عشر شهرا ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يحب قبلة إبراهيم ، فكان يدعو الله وينظر إلى السماء ، فأنزل الله : «ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها». فأنزل الله عزّ وجلّ (فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) يعني نحوه فارتاب من ذلك اليهود وقالوا : «قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ»
[١٣٣٠] أخبرنا عصام بن رواد ، ثنا آدم ، ثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية ، في قول الله : (يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) يقول : يهديهم إلى المخرج من الشبهات والضلالات والفتنة.
قوله : (وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً) آية ١٤٣
[١٣٣١] حدثنا الحسن بن عرفة ، وأحمد بن سنان ، والحسن بن محمد بن الصباح
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1817_tafsir-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
