له الشيطان عند المسعى فسابقه إبراهيم ، ثم انطلق به جبريل حتى أتى به مني ، فقال : مناخ الناس هذا ، ثم انتهى به إلى جمرة العقبة ، فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب به إلى جمرة الوسطى ، فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم أتاه جمرة القصوى فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم أتى به جمعا ، فقال : هذا المشعر الحرام ، ثم أتى به عرفة ، فقال : هذه عرفة ، فقال له جبريل أعرفت (١).
[١٢٥١] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري ثنا سفيان عن ابن أبى نجيح عن مجاهد (٢) في قول : (وَأَرِنا مَناسِكَنا) قال : مذابحنا. وروى عن عطاء وقتادة نحو ذلك.
[١٢٥٢] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا سعيد بن منصور ثنا عتاب بن بشير عن خصيف عن مجاهد قال : قال إبراهيم : (أَرِنا مَناسِكَنا) فأتاه جبريل فأتى به البيت فقال : ارفع القواعد ، فرفع ، وأتم البنيان ، ثم أخذ بيده فأخرجه فانطلق به إلى الصفا قال : هذا من شعائر الله ، ثم انطلق به إلى المروة فقال : وهذا من شعائر الله ، ثم انطلق به نحو منى. فلما كان في العقبة إذا إبليس قائم عند الشجرة ، قال : كبر وارمه ، فكبر ورماه ثم انطلق إبليس فقام عند الجمرة الوسطى فلما حاذا به جبريل وإبراهيم ، قال : كبر وارمه فكبر ورماه فذهب إبليس. وكان الخبيث أراد أن يدخل في الحج شيئا فلم يستطع ، فأخذ بيد إبراهيم حتى أتى به المشعر الحرام ، فقال : هذا المشعر الحرام ، وأخذ بيد إبراهيم حتى أتى عرفات قد عرفت ما أريتك قالها ثلاث مرات؟ قال : نعم. وروى عن ابن مجلز نحو ذلك غير أنه لم يذكر ذكر القواعد ، وعن قتادة نحو ذلك. وزاد فيه : وأراه حلق الرأس.
قوله : (وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)
[١٢٥٣] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم عن ورقاء عن ابن أبى نجيح قال : سمعت عكرمة مولى ابن عباس يقول : قال الله لإبراهيم إني مبتليك بأمر فما هو؟ قال إبراهيم : تجعلني للناس إماما. قال الله : نعم. قال إبراهيم : وتتوب علينا. قال الله نعم.
__________________
(١) تفسير سفيان الثوري وفيه (زبابيحنا) ص ٤٩ ، وانظر تفسير عبد الرزاق ١ / ٧٩.
(٢) تفسير مجاهد ١ / ٨٩.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1817_tafsir-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
