قوله : (مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ)
[١٢٣٣] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان ثنا عثمان بن عمر ثنا إبراهيم بن نافع عن كثير بن كثيرين المطلب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (١) أنه قال : قال إبراهيم ، يا إسماعيل : إن ربك قد أمرني أن أبني له بيتا ، قال : ابن فأطع ربك قال : وقد أمرني أن تعينني على ذلك : قال : فجعل إسماعيل يناول إبراهيم الحجارة فجعلا يبنيان ويقولان : (رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) حتى لما أن رفع البنيان ، وجعف الشيخ عن رفع الحجارة فقام على المقام وجعل إسماعيل يناوله الحجارة. ويقولان (رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)
[١٢٣٤] حدثنا أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني أخبرنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن أيوب وكثير بن كثير بن المطلب بن أبى وداعة ـ يزيد أحدهما علي الآخر ـ عن سعيد بن جبير قال : قال ابن عباس : قال إبراهيم : يا إسماعيل إن الله أمرني بأمر قال : فاصنع ما أمرك ربك قال : وتعينني؟ قال : وأعينك. قال فان الله أمرني أن ابني هاهنا بيتا وأشار إلى أكمة مرتفعة علي ما حولها فعند ذلك رفعا القواعد من البيت فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة ، وإبراهيم يبني حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له ، فقام عليه وهو يبني ، وإسماعيل يناوله الحجر وهما يقولان : (رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)
[١٢٣٥] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري ثنا سفيان عن بشر بن عاصم عن سعيد بن المسيب عن كعب الأحبار قال : كان البيت غثاة علي الماء قبل أن يخلق الله الأرض بأربعين عاما ، ومنه دحيت الأرض.
[١٢٣٦] وحدثنا علي بن أبى طالب : أن إبراهيم أقبل من أرمينية ، ومعه السكينة تدله حتى تبوأ البيت كما تتبوأ العنكبوت بيتا ، قال : فكشف عن أحجار لا يطيق الحجر إلا ثلاثين رجلا. فقلت : يا أبا محمد : فان الله يقول : (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ) قال : كان ذلك بعد.
[١٢٣٧] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط عن السدى قال : ان الله عزّ وجلّ أمر إبراهيم أن يبني البيت هو وإسماعيل ابنيا (بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ). فانطلق إبراهيم حتى أتي مكة فقام هو وإسماعيل وأخذا
__________________
(١) انظر تفسير عبد الرزاق ١ / ٧٨.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1817_tafsir-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
