قوله : (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً)
[٦٩٠] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا يزيد بن هارون ، أنبأ هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عبيدة (١) السلماني قال : كان رجل في بني إسرائيل عقيم لا يولد له ، وكان له مال كثير ، وكان ابن أخيه وارثه ، فقتله ثم احتمله ليلا فوضعه على باب رجل منهم ، ثم أصبح يدعيه عليهم ، حتى تسلحوا وركب بعضهم إلى بعض ، فقال ذوو الرأي والنهي : علام يقتل بعضكم بعضا ، وهذا رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فيكم؟ فأتوا موسى فذكروا ذلك له فقال : (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً) فـ (قالُوا : أَتَتَّخِذُنا هُزُواً؟ قالَ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ). قال : فلو لم يعترضوا البقرة ، لأجزت عنهم أدنى بقرة ، ولكنهم شددوا فشدد عليهم حتى انتهوا إلى البقرة التي أمروا بذبحها فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها. فقال : والله لا أنقصها من ملء جلدها ذهبا. فأخذوها بملء جلدها ذهبا فذبحوها فضربوه ببعضها فقام ، فقالوا : من قتلك؟ فقال : هذا. لابن أخيه ، ثم مال ميتا ، فلم يعط من ماله شيء ، ولم يورث قاتل بعد (٢).
قوله : (أَتَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ)
[٦٩١] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى قال : فقال لهم موسى : (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا : أَتَتَّخِذُنا هُزُواً) نسألك عن القتيل ومن قتله ، وتقول اذبحوا بقرة ، أتهزأ بنا؟ فقال موسى : (أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ) (٣).
قوله : (أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ)
[٦٩٢] به عن السدى قالوا : (أَتَتَّخِذُنا هُزُواً) فقال موسى : (أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ).
__________________
(١) إضافة عن ابن كثير.
(٢) ابن كثير ١ / ٤ ، والدر ١ / ٧٦.
(٣) قال ابن كثير : الظاهر أن هذه السياقات مأخوذة من كتب بني إسرائيل ، وهي مما يجوز نقلها ، ولكن لا تصدق ولا تكذب ؛ فلهذا لا تعتمد عليها إلا ما وافق الحق عندنا ١ / ١٥٧.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1817_tafsir-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
