قوله : (فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ)
[٥٢٦] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية : (فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ) أي إلى خالقكم ـ قال : وكذلك فسره سعيد بن جبير والربيع بن أنس.
قوله : (فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ)
[٥٢٧] حدثنا عمار بن خالد ثنا محمد بن الحسن الواسطي ويزيد بن هارون عن الأصبغ بن زيد عن القاسم بن أبى أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : فقال الله تبارك وتعالى : إن توبتهم أن يقتل كل رجل منهم كل من لقى من والد أو ولد فيقتله بالسيف ولا يبالي من قتل في ذلك الموطن ، فتاب أولئك الذين كان قد خفى على موسى وهارون ما اطلع الله من ذنوبهم ، فاعترفوا بها وفعلوا ما أمروا به ، فغفر الله للقاتل والمقتول.
[٥٢٨] حدثنا الحسن بن الصباح ثنا حجاج عن ابن جريج أخبرنى القاسم بن أبى بزة أنه سمع سعيد بن جبير ومجاهد يقولان في قوله : (فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) قالا : قام بعضهم إلى بعض بالخناجر فقتل بعضهم بعضا لا يحنو رجل على قريب ولا بعيد ، حتى ألوى موسى بثوبه ، فطرحوا ما بأيديهم ، فكشف عن سبعين ألف قتيل ، وإن الله عزّ وجلّ أوحى إلى موسى أن حسبي فقد اكتفيت ، فذلك حين ألوى موسى ثوبه.
[٥٢٩] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرني سعيد عن قتادة قال أمر القوم بشديد من الأمر ، فقاموا يتناحرون بالشفار ، فقتل بعضهم بعضا حتى بلغ الله فيهم نقمته وسقطت الشفار من أيديهم ، فأمسك عنهم القتل. فجعله لحيهم توبة ، وللمقتول شهادة.
[٥٣٠] حدثنا أبى ثنا أحمد بن هاشم الرملي ثنا ضمرة عن ابن شوذب عن الحسن : قوله : (فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) قال أصابت بني إسرائيل ظلمة حندس فقتل بعضهم بعضا ثم انكشف عنهم ، فجعل توبتهم في ذلك.
قوله : (ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ)
[٥٣١] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني عبد الله بن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله عزّ وجلّ : (خَيْرٌ لَكُمْ) يعني أفضل.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1817_tafsir-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
