أربعمائة سنة فقالت له الكهنة : سيولد العام غلام بمصر يكون هلاكك على يديه ، فبعث في أهل مصر نساء قوابل فإذا ولدت امرأة غلاما أتى به فرعون فقتله.
ويستحيى الجواري.
قال أبو محمد : يعني البنات.
[٥٠٦] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط عن السدى : (وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ) كان من شأن فرعون أنه رأى رؤيا في منامه أن نارا أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر فأحرقت القبط وتركت بني إسرائيل ، وأحرقت بيوت مصر ، فدعا السحرة والكهنة والقافة والحازة ـ وأما القافة : فهم العافة. وأما الحازة : فهم الذين يزجرون الطير ـ فسألهم عن رؤياه فقالوا له : يخرج من هذا البلد الذي جاء بنو إسرائيل منه يعني بيت المقدس رجل يكون على وجهه هلاك مصر ، فأمر بني إسرائيل أن لا يولد غلام إلا ذبحوه ولا يولد لهم جارية إلا تركت ، وقال للقبط : انظروا مملوكيكم الذين يعملون خارجا فأدخلوهم واجعلوا بني إسرائيل يلون تلك الأعمال القذرة. فجعل بني إسرائيل في أعمال غلمانهم. فجعل لا يولد لبني إسرائيل مولود إلا ذبح ، فلا يكبر الصغير ، وقذف الله في مشيخة بني إسرائيل الموت فأسرع فيهم ، فدخل رؤوس القبط على فرعون فكلموه فقالوا : إن هؤلاء القوم قد وقع فيهم الموت فيوشك أن يقع العمل على غلماننا بذبح أبنائهم فلا يبلغ الصغار فيفنى الكبار ، فلو أنك كنت تبقى من أولادهم؟ فأمر أن يذبحوا سنة ويتركوا سنة.
قوله : (وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ)
[٥٠٧] حدثنا أبى ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس : قوله : (بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) يقول نعمة. وروى عن مجاهد وأبى مالك والسدى نحو ذلك.
قوله : (وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ)
[٥٠٨] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن أبى إسحاق الهمداني عن عمرو بن ميمون الأودي في قوله : (وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ) إلى قوله
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1817_tafsir-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
