تعالى : (هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ)(١) وفيها : «هيهات» : اسم فعل ماض بمعنى «بعد» مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. «هيهات» الثانية توكيد للأولى «واللام» حرف جر زائد.
و «ما» اسم موصول فاعل «هيهات». ومثل : «أفّ من الأثرة» «أفّ» : اسم فعل مضارع بمعنى «أتضجّر» وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا أتضجّر. ومثل : «صه عن الكلام غير لمباح» «صه» : اسم فعل أمر بمعنى «اسكت». وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت اسكت. وضابط هذا الفاعل أن نضع مكان اسم الفعل فعلا بمعناه وفاعلهما يكون واحدا في المعنى كما في الأمثلة السّابقة. واسم الفعل يلزم حالة واحدة في الإفراد والتثنية والجمع أمّا فاعله فيقدّر مفردا ، أو مثنى ، أو جمعا ، بحسب المعنى المراد في الجملة ، فتقول : «صه يا فتى» فاعل «صه» ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره «أنت اسكت يا فتى» ، أو مثل : «صه يا فتاة» أي : اسكتي يا فتاة. فالفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت ، ومثل : «صه يا فتيات أي : اسكتن فالفاعل «أنتنّ» ومثل : صه يا فتيان أي : اسكتوا فالفاعل «أنتم». وقد يكون فاعل اسم الفعل متعدّدا لأن فعله يحتاج إلى فاعل متعدّد مثل : «شتّان ما بين الذكيّ والغبيّ» أو «شتّان الذكيّ والغبيّ». «الذكيّ» : فاعل مرفوع.
«الواو» : حرف عطف «الغبي» : معطوف على الذكيّ.
٤ ـ لا يجوز أن يتقدّم معمول اسم الفعل عليه ، فلا تقول : نفسك عليك.
٥ ـ لا تلحق أسماء الأفعال نون التوكيد مطلقا سواء أكان اسم الفعل للماضي ، مثل : «هيهات» ، أو المضارع ، مثل : «أفّ» ، أو الأمر ، مثل : «صه».
٦ ـ يؤلف اسم الفعل مع فاعله جملة فعليّة يكون محلّها من الإعراب حسب مقتضيات الجملة ، فقد تكون خبرا للمبتدأ ، كقول الشاعر :
|
يا أيّها المائح دلوي دونكا |
|
إنّي رأيت النّاس يحمدونكا |
«دونكا» : اسم فعل أمر بمعنى «خذ» مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب. «والكاف» حرف للخطاب وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت. والجملة من اسم الفعل وفاعله جملة فعليّة في محل رفع خبر المبتدأ «دلوي» المقدّم. وقد تكون الجملة حاليّة ، كقول الشاعر :
|
وا بأبي أنت وفوك الأشنب |
|
كأنّما ذرّ عليه الزّرنب |
وفيه «وا» اسم فعل مضارع بمعنى «أعجب» مبني على السكون لا محل له من الإعراب وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا. والجملة من اسم الفعل وفاعله في محل نصب حال ، والتقدير : أنا في حال العجب من فيك ذي العذوبة في ماء الفم ورقّة الأسنان كأنّه مطيّب برائحة الزّرنب وهو نبات البادية الطيب الرائحة.
وقد تكون الجملة ابتدائية لا محل لها من الإعراب وقد تكون الجملة توكيد لجملة مثلها ، كقول الشاعر :
|
واها لسلمى ثمّ واها واها |
|
هي المنى لو أنّنا نلناها |
وفيه «واها» اسم فعل بمعنى : «أعجب» وفاعله
__________________
(١) من الآية ٣٦ من سورة المؤمنون.
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ٢ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1811_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
