أو «جدّ» أو «مثل» ، أو «أوّل» مثل : «هذا الكريم البخل غير فاعل» ومثل : «هذا الكريم الأعداء جدّ قاهر» ، أو «حقّ قاهر» أو «أول قاهر» ... كما يجوز تقديم المفعول على اسم الفاعل الواقع خبرا لمبتدأ مثل : «الطلاب أنت مسامح».
٤ ـ قد يكون اسم الفاعل مجرورا بحرف جر زائد وله محلّ آخر من الإعراب كقول الشاعر :
|
ولست بمستبق أخا لا تلمه |
|
على شعث أيّ الرّجال المهذّب |
حيث أتى اسم الفاعل «بمستبق» مجرورا «بالباء» الزائدة وهو خبر «ليس» وقد يكون مرفوعه مصدرا مؤوّلا ، كقول الشاعر :
|
وهل نافعي أن ترفع الحجب بيننا |
|
ودون الذي أملت منك حجاب |
أن وما بعدها في تأويل مصدر مرفوع فاعل «نافعي» والتقدير : نافعي رفع الحجب.
عمل اسم الفعل
لأسماء الأفعال أحكام مختلفة منها :
١ ـ أنها كلّها مبنيّة حتى ولو كانت بمعنى الضارع وبناؤها يكون إمّا على الفتح مثل : «شتان» أو على السكون ، مثل : صه ، أو على الكسر ، مثل : «حذار» ، «كتاب» ، «قراء» ، أو على الضّم ، مثل : «آه» ومنه ما يكون له أمران من الضّبط : البناء ، مثل : «وي» فيصح «وا» أو التنوين ، مثل : واها.
كذالك اسم الفعل المضارع «آه» بمعنى «أتألّم» أو أتوجّع. ويصح أن تكون مبنية على الكسر فتقول : «آه» ويصح تنوينها فتقول : «آه ، آها» وضابط ذلك هو السّماع ، وما ورد من أسماء الأفعال السّماعيّة فيجب الاقتصار عليه بدون اجراء أي تغيير على لفظه أو ضبطه. وما ورد قياسيا على وزن «فعال» فيكون مبنيا على الكسر.
٢ ـ أن بعضها لا يدخله التنوين ، مثل : «شتّان» ، «وهيهات» وما كان منها على وزن «فعال» ، مثل : «حذار» ، «كتاب» ، «قراء» ، وبعضها ينوّن فيكون تنوينه للتنكير ، مثل : «إيه» : أي امض في حديث أيّ حديث ، وعدم التنوين فيه يكون في مجال التعريف ، مثل : «إيه» ، أي : امض في حديثك المعروف ومثله : «صه» أي : اسكت عن أي حديث ، «وصه» : أي : اسكت عن الحديث في الكلام المعروف المعيّن هذا.
٣ ـ أن أسماء الأفعال كلّها على الأغلب تعمل عمل فعلها ، فترفع فاعلا فقط ، إذا كان فعلها لازما ، وترفع فاعلا وتنصب مفعولا به إذا كان فعلها متعدّيا ، مثل : «صه» «هيهات» ، «أفّ» ، كلّها لازمة ، ومثل : «رويد» ، «بله» ، «هات» ، كلّها متعدّية وقد يكون اسم الفعل متعدّيا تارة ولازما أخرى ، إذ يكون مشتركا بين أفعال بعضها لازم وبعضها متعد ، مثل : «حيّهل الكتاب» ، أي : «اجلب الكتاب» ، هو متعد ، ومثل : «حيّهل على الصّلاة» فهو لازم ، ومعناه ، أقبل على الصّلاة ، ومثل : «إذا ذكر النحّاة فحيّهل بسيبويه» أي : أسرع بذكر النحويّ سيبويه ، وكذلك «إيه في حديثك» أي : امض في حديثك ، و «إيه من حديثك» بمعنى : زدني من حديثك ، فاسم الفعل «ايه» لازم ، وفعله متعدّ.
وفاعل اسم الفعل قد يكون ضميرا مستترا جوازا أو اسما ظاهرا ، وذلك في اسم الفعل الماضي على الأغلب ، وقد يكون ضميرا مستترا وجوبا في اسم الفعل المضارع والأمر ، كقوله
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ٢ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1811_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
