«أكلتها» و «سلمت عليها» ، وإن كانت مضمومة حذفت صلتها في الوصل أي : «الواو» خطيا لا في اللّفظ فتقول : «رأيته يبكي» إن كانت مكسورة حذفت صلتها في الوصل أي : الياء خطا لا لفظا ، فتقول : «سلّمت عليه اليوم» أما في الوقف فتقف على المضموم والمكسور بالسّكون ، فتقول : «رأيته» ، و «سلّمت عليه» ويجوز أن تقف على هاء الضمير المفرد المذكر المضموم أو المكسور بحركته ، مثل :
|
ومهمه مغبرّة أرجاؤه |
|
كأنّ لون أرضه سماؤه |
حيث وقف الشاعر في الصّدر على «أرجاؤه» وفي العجز على «سماؤه» وأثبت لكل من الكلمتين «الواو» التي هي صلة الضمير المضموم في الوقت حين اضطر إلى ذلك لوزن القافية.
فصارت «أرجاؤهو وسماؤهو» القياس حذف الصلة والوقف بالسّكون فيصير الوقف على «أرجاؤه وسماؤه» ومثل :
|
تجاوزت هندا رغبة عن قتاله |
|
إلى ملك أعشو إلى ضوء ناره |
حيث وقف الشاعر في صدر البيت على «قتاله» وفي عجزه على «ناره» بإثبات في كلّ من الكلمتين «الياء» صلة للضّمير المكسور في الوقف حين اضطرّ إلى ذلك لوزن القافية والقياس حذف هذه الصّلة والوقف بالسّكون. والجدير بالذكر أن الوصل «بالواو» و «بالياء» هو في النّطق لا في الخطّ ، إذ يدلّ عليهما ، أي : على «الواو» وعلى «الياء» ، الضّمة خطا والكسرة خطا أيضا.
٥ ـ إذا كان الاسم منقوصا منوّنا في حالتي الرّفع والجرّ ، فالأغلب في الوقف تحذف «الياء» كقوله تعالى : (فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ) فكلمة «قاض» أصلها «قاضي» «بالياء» : وهي مرفوعة وحذفت منها «الياء» ، فوقف عليها بالسّكون وبقيت «الياء» محذوفة ، ومثل : «سلّمت على قاض» حذفت «ياء» المنقوص في حالة الجرّ ووقف عليه بحذف «الياء» والسّكون ، ويجوز إثباتها ، كقوله تعالى : (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ)(١) وكقوله تعالى : (وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ)(٢) بقراءة من قرأ «هادي» بإثبات «الياء» ، وقرأ «والي» بإثبات «الياء» أيضا. وإن كان المنقوص غير منوّن فالأكثر إثبات «الياء» ساكنة ، فتقول : جاء القاضي ومررت بالقاضي ويجوز حذفها كقوله تعالى : (عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ)(٣) وكقوله تعالى : (لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ)(٤) ويجوز الوقف عليها بالياء في قراءة من قرأ «المتعالي» و «التلاقي». أمّا إذا كان المنقوص منصوبا فتثبت ياؤه مطلقا عند الوقف ، فتقول : «رأيت قاضيا» ، و «رأيت القاضي» ، «سمعنا مناديا» و «سمعنا المنادي» و «رأيت جواريا» ، و «رأيت الجواري».
٦ ـ إذا كان الاسم المقصور منوّنا فعند الوقف يحذف منه التّنوين فتقول : «جاء فتى» و «رأيت فتى» و «مررت بفتى». أمّا إذا كان المقصور غير منوّن فيبقى على حاله ، مثل : «هذا الفتى ، ورأيت الفتى ، وسلمت على الفتى».
ملاحظات :
١ ـ يجب إثبات «ياء» المنقوص إذا كان محذوف «الفاء» وهو علم على مضارع مثل : «وفى ، يفي» و «وعى ، يعي» والأصل «يوفي»
__________________
(١) من الآية ٧ من سورة الرعد.
(٢) من الآية ١١ من سورة الرعد.
(٣) من الآية ٩ من سورة الرعد.
(٤) من الآية ١٥ من سورة غافر.
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ٢ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1811_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
