أحكام الوقف :
١ ـ إذا وقفت على منوّن فالغالب حذف التنوين بعد الضّمة والكسرة مثل : «هذا سمير» و «سلّمت على سمير» حيث حذف تنوين الضّمّ وتنوين الكسر ووقف عليهما بالسّكون ، أما بعد الفتحة الإعرابية ، فيحذف التّنوين ، وتبدل «النون» ألفا ، فتقول : رأيت سميرا ، وبعد الفتحة البنائية مثل : «ايها وويها» وهما اسما فاعل بمعنى : «انكفف» أو «أعجب» فيوقف عليهما بألف بدلا من التنوين أيضا. ومن النّحاة من شبه «إذن» بالمنوّن المنصوب ، فأبدل نونها ألفا عند الوقف فقال : «إذا» ومنهم من وقف عليها بالنّون السّاكنة فقال : «إذن».
٢ ـ إذا كانت الكلمة منتهية بنون التّوكيد الخفيفة ، مثل : «اكتبن» «احملن» فتبدل «النّون بالألف» في الوقف لأن قبلها فتحة فتقول : «اكتبا ، احملا» ومثل :
|
وإياك والميتات لا تقربنّها |
|
ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا |
حيث وردت كلمة «فاعبدا» وأصلها «فاعبدن» بنون التوكيد الخفيفة فوقف عليها «بالألف» بدلا من نون التوكيد الشبيهة بالتنوين.
٣ ـ إذا كان آخر الاسم منتهيا بتاء التأنيث المربوطة ، مثل : «فاطمة» ، «هبة» وقفت عليها بـ «الهاء» السّاكنة ، فتقول : فاطمه ، هبه ، لشبه التاء المربوطة في آخر الكلمة بـ «الهاء» من جهة ، ولئلا تلتبس بـ «التاء» الأصليّة في كلمة : «بيت» و «التاء» شبه الأصلية في كلمة : «بنت» من جهة ثانية ، ولئلا تشبه «التّاء» المتّصلة بالفعل ، مثل : «ذهبت» ، «أكلت» ، «مشيت» ، من جهة ثالثة.
أمّا إذا كانت الكلمة منتهية بتاء التأنيث الطّويلة السّاكنة وقفت عليها بالسّكون. وإذا كانت متحرّكة ومتّصلة بحرف الجر «ربّ» أو حرف العطف «ثمّ» فتقول : ربّت وثمّت وقفت عليها بالسّكون فتلفظ : «ربّت وثمّت» ، وإذا كانت الكلمة المتّصلة بالتّاء الطّويلة اسما سكن فيه ما قبل «التاء» سكونا صحيحا ووقفت على التّاء الطّويلة بالسّكون فتقول : هذه بنت. أمّا إذا كان ما قبل التاء «ألفا» وقفت على «التاء» الطويلة بالسّكون ، مثل : «جاءت مسلمات» ، «هذا عرفات» ، و «هيهات» أو وقفت على «الهاء» السّاكنة بدلا من التّاء الطّويلة فتقول : جاءت مسلماه. والوقوف «بالتّاء» السّاكنة أرجح.
وبعض العرب يقف في وسط الكلام كما يقف في آخره ، أي : يجري في الوصل ما يجري في الوقف ، مثل : وعليكم السّلام والرحمت ، وكقول الشاعر :
|
الله نجّاك بكفّي مسلمت |
|
من بعد ما وبعد ما وبعدمت |
|
صارت نفوس القوم عند الغلصمت |
|
وكادت الحرّة أن تدعى أمت |
حيث أجرى الشّاعر الوقف على «مسلمت» وعلى «الغلصمت» كما أجراها على «أمت».
فوقف «بالتّاء الطّويلة» على آخر الاسم المنتهي بتاء التأنيث المربوطة ، والأصل : «مسلمة وغلصمة ، وأمة» والأصل الوقوف على هذه الكلمات بالهاء السّاكنة. وكذلك أجرى الوقف على «بعدمت» والأصل «بعد ما» فأبدل الألف «هاء» فصارت بعدمه ثم أبدل الهاء السّاكنة «بالتاء» الطّويلة السّاكنة تمشيا مع القافية.
٤ ـ إذا كان الفعل منتهيا بهاء الضمير ، فإن كانت مفتوحة ثبتت صلتها أي : الألف فتقول :
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ٢ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1811_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
