الوقاية
اصطلاحا : حرف الوقاية هو النّون ، هو الذي يقي آخر الكلمة من الكسر عند اتّصالها بـ «ياء» المتكلم. وهي قسمان :
الأول : يلزم آخر الأفعال من ماض ومضارع وأمر ، الجامدة والمتصرّفة ، وتلزم الأحرف المشبّهة بالفعل : «إنّ» ، «أنّ» «لكنّ» «كأن» «ليت» ، و «لعلّ» فتقول : «إنّني» ، «أنّني» «كأنّني» «لكنّني» ، «ليتني» ، «لعلّني».
ومن العرب من يلفظها «إنّي» «أنّي» ، «كأنّي» ، «لكنّي» أي : بنون واحدة على اعتبار أن «النّون» المحذوفة هي «النّون» الأصليّة ، لا «نون» الوقاية الزّائدة ، وبعضهم يعتبر أن نون الوقاية هي المحذوفة ، كقول الشاعر :
|
أيّها السّائل عنهم وعني |
|
لست من هند ولا هند مني |
حيث دخلت «نون» الوقاية على حرف «الجرّ» «من» وعلى «عن» وحذفت إحدى النّونين. فمنهم من يعتبر أن «النون» المحذوفة هي نون الوقاية ، ومنهم من يعتبر أن «نون» «من» و «نون» «عن» هي المحذوفة. وكقول الشاعر :
|
فلا تتركنّي بالوعيد كأنني |
|
إلى النّاس مطليّ به القار أجرب |
حيث بقيت نون «كأن» ونون الوقاية في «كأنني». وكقول الشاعر :
|
ولست براجع ما فات منّي |
|
بلهف ولا بليت ولا لوانّي |
حيث أدغمت نون «من» بـ «بنون» الوقاية في كلمة «مني» ، وحذفت نون الوقاية من «أني» وكقول الشاعر :
|
فيا ليتي إذا ما كان ذاكم |
|
ولجت وكنت أوّلهم ولوجا |
حيث حذفت «نون» الوقاية من آخر «ليت» عند اتّصالها بباء المتكلم ، وكقول الشاعر :
|
يا ليتني علقت غير حارج |
|
قبل الصباح ذات خلق بارج |
حيث ظهرت «نون» الوقاية عند اتصال «ليت» بـ «ياء» المتكلّم. وكقول الشاعر :
|
أريني جوادا مات هزلا لعلني |
|
أرى ما ترين أو بخيلا مخلدا |
حيث ظهرت نون الوقاية في «لعلني». وكقول الشاعر :
|
قدني من نصر الخبيبين قدي |
|
ليس الإمام بالشّحيح الملحد |
حيث ظهرت نون الوقاية في «قدني» وحذفت في «قدي». وكقول الشاعر :
|
أموت أسى يوم الرّجام وإنّني |
|
يقينا لرهن بالذي أنا كائد |
حيث ظهرت «نون» الوقاية مع «إنني» عند اتصال «إنّ» بياء المتكلّم. وكقول الشاعر :
|
أتاني أنّهم مزقون عرضي |
|
جحاش الكرملين لها فديد |
حيث دخلت «نون» الوقاية عند اتصال الفعل «أتى» بياء المتكلّم. وكقول الشاعر :
|
في فتية جعلوا الصّليب إلههم |
|
حاشاي إني مسلم معذور |
حيث حذفت «نون» الوقاية من «حاشا» فتحتّم اعتبارها حرف جرّ و «ياء» المتكلم في محلّ جرّ بحرف الجرّ وكذلك حذفت من «إنّي».
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ٢ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1811_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
