ضميرا برأي بعضهم ، وذلك إذا فصلت بين المبتدأ والخبر ، أو ما أصلهما مبتدأ وخبر ، لتميّز الخبر من الصّفة ، كقوله تعالى : (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ)(١) فاعل «يؤمن» ضمير متصل وكقوله تعالى : (إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)(٢) «كنّ» : فعل ماض ناقص و «هنّ» : ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع اسم «كان». وفاعل «يؤمنّ» ضمير متصل هو «نون» النسوة المدغم بـ «نون» الفعل. ومثل : «الطّالبات هنّ القادمات» : «الطّالبات» مبتدأ مرفوع بالضمّة.
«هنّ» حرف عماد ، أو ضمير الفصل مبنيّ على الفتح لا محلّ له من الإعراب «القادمات» : خبر المبتدأ مرفوع بالضمّة. ومنهم من يعتبر «هن» : ضمير منفصل مبنيّ على الفتح في محل رفع مبتدأ ثان. «القادمات» : خبر للمبتدأ الثاني والجملة الاسميّة المؤلفة من المبتدأ الثاني وخبره خبر للمبتدأ الأوّل.
هنا
هي ظرف للمكان ويكون ملازما للجرّ بـ «من» وب «إلى» ، فتقول : «من هنا» و «إلى هنا». «هنا» ظرف مكان مبنيّ على السّكون في محل جرّ بـ «من» أو بـ «إلى». وإذا قلت : «ها هنا» تكون «ها» حرفا للتّنبيه ولا محل له من الإعراب.
هنّا
هي ظرف للمكان الحقيقيّ الحسّي ، ولا يستعمل في غيره إلّا مجازا.
هنيئا لك
تستعمل «هنيئا» حال دائما. انظر : الحال.
هنيئا لك العيد
«هنيئا» حال منصوب والتّقدير : وجب لك العيد هنيئا. «لك» : جار ومجرور متعلق بـ «هنيئا» «العيد» فاعل «هنيئا» ، وكقول الشاعر :
|
هنيئا لك العيد الذي أنت عيده |
|
وعيد لمن سمّى وضحّى وعيّدا |
هناه
من الألفاظ التي لا تستعمل إلّا في النّداء. انظر : يا هناه.
هو
لفظ هو في الأصل ضمير منفصل للمفرد الغائب ويعتبره البعض حرفا لا محل له من الإعراب إذا وقع بين المبتدأ وخبره أو بين ما أصله مبتدأ وخبر ، مثل : «التلميذ هو الناجح» فتكون «هو» حرفا لا محل له من الإعراب ، على رأي بعضهم ، أو ضميرا للفصل لا محل له من الإعراب أو ضميرا منفصلا مبنيا على الفتح في محل رفع مبتدأ ثان «النّاجح» خبر المبتدأ الثّاني والجملة من المبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول «التلميذ». ومثل : «كان التلميذ هو القادم» «هو» إمّا حرف لا محل له من الإعراب لأنه وقع بين اسم «كان» وخبرها اللّذين أصلهما مبتدأ وخبر ، أو ضميرا للفصل لا محلّ له من الإعراب ، أو ضميرا منفصلا مبنيّا على الفتح في محل رفع مبتدأ ثان «القادم» خبر المبتدأ الثاني والجملة من المبتدأ وخبره خبر كان وذلك للفصل بين المعرفتين وللتمييز بين الخبر والصّفة فبوجود هذا الضمير تتعيّن المعرفة بعده للخبر ، ومثل : «إن التلميذ هو القادم» فصلت لفظة «هو» بين اسم «إنّ» وخبرها ومثل : «ظننت التلميذ هو القادم» حيث فصل «هو» بين مفعولي «ظننت» فإذا
__________________
(١) من الآية ٢٢١ من سورة البقرة.
(٢) من الآية ٢٢٨ من سورة البقرة.
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ٢ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1811_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
