فعلى تقدير : «كان التقدم». واعتبار «كان» تامة. «التقدم» فاعل «كان».
هلمّ
كلمة مركّبة من «ها» التي للتّنبيه و «لمّ».
ولكنّها تستعمل ككلمة واحدة بمعنى : «أقبل».
قال الزّجاج : زعم سيبويه أنّ هلمّ ضمّت إليها «لمّ». ومثل ذلك قال الخليل وفسّرها بقوله : أصلها لمّ من قولهم : لمّ الله شعثه أي : جمعه ، كأنّه أراد : لمّ نفسك إلينا ، أي : اقرب ، وها للتّنبيه ، وإنّما حذفت ألفها لكثرة الاستعمال ، وجعلا اسما واحدا. وتلزم «هلمّ» لفظا واحدا في المفرد والمثنّى والجمع في أكثر اللّغات ، كقوله تعالى : (قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا)(١) وكقوله تعالى : (قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ)(٢).
ولا تدخل عليها «النون» الخفيفة ولا الثقيلة ، لأنها فعل وليست اسما. هذا في لغة الحجازيين أمّا في لغة التّميميّين فقد تدخل عليها «النّون» بنوعيها ، فقالوا : «هلمّنّ يا رجل» و «هلمّن يا امرأة» وقالوا في تثنيتها للمؤنّث والمذكّر : «هلمّان» وفي جمع المذكّر «هلمّنّ» بضمّ الميم وتشديد «النّون» و «هلممنانّ» لجمع النسوة.
أمّا النجديّون فيعتبرونها فعل أمر ويصلونها بالضمائر فيقولون «هلمّا» للمثنّى و «هلمّي» للمؤنّث و «هلمّوا» لجمع المذكّر و «هلممن» لجمع المؤنّث. والأفصح لزومها حالة واحدة في المفرد والمثنّى والجمع والمذكّر والمؤنّث.
هلمّ جرّا
عبارة مركّبة من كلمتين : «هلمّ» : اسم فعل أمر بمعنى «أقبل» و «جرّا» مصدر منصوب على أنه مفعول مطلق ، أو اسم منصوب على أنّه حال.
وهذه العبارة هي بمعنى : استدامة الحدث واتّصاله ، مثل : «دعت ابنتي رفيقاتها كلّهن للاحتفال بنجاحها سميرة ومرقت ، وزينة وهلمّ جرّا».
هلهل
فعل ماض من أفعال الشروع ، تعمل عمل «كان» إذا كانت ملازمة للماضي وخبرها فعل مضارع مشتمل على ضمير يعود إلى اسمها ، وهذا المضارع مجرّد من «أن» ، مثل : «هلهل الصيف يأتي» أي : ابتدأ الصيف يأتي : أو شرع ، أو أنشأ .. ولا تعمل «هلهل» عمل «كان» إلّا إذا كانت بصيغة الماضي.
هم ـ هما
كل منهما لغة في «أما» التي هي حرف عرض والتي لا يليها إلّا الفعل ، وإن أتى بعدها اسم فعلى تقدير فعل ، مثل : «أما أو هم أو هما زيدا» والتقدير : هما تدرك.
هم ـ هما
ضميران يفيدان جمع المذكّر السالم «هم» والمثنّى «هما» وإذا وقعا بين المبتدأ والخبر ، أو بين ما أصله مبتدأ وخبر فيكونان حرفي عماد لا محل لهما من الإعراب مثل : «المجنّدون هم الخائضون غمار الحرب» «المجنّدون» : مبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع مذكّر سالم «هم» حرف عماد أو هو ضمير الفصل مبنيّ على السّكون لا محل له من الإعراب «الخائضون» : خبر المبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع مذكّر سالم. ومثل : «كان
__________________
(١) من الآية ١٨ من سورة الأحزاب.
(٢) من الآية ١٥٠ من سورة الأنعام.
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ٢ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1811_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
