أخواتها ، ولكنّها تدخل على المبتدأ والخبر بشروط ثلاثة هي :
الأول : أن يكون معمولاها اسمي زمان
والثاني : أن يكون أحدهما محذوفا.
والثالث : أن يكون المذكور منهما نكرة. مثل : «لات ساعة ندامة». «لات» : من أخوات «ليس».
اسمها محذوف تقديره : «لات الساعة». «ساعة» خبر «لات» منصوب بالفتحة وهو مضاف.
«ندامة» : مضاف إليه. وكقوله تعالى : (وَلاتَ حِينَ مَناصٍ)(١). وإذا دخلت «لات» على غير اسم زمان تهمل ، كقول الشاعر :
|
لهفي عليك للهفة من خائف |
|
يبغي جوارك حين لات مجير |
«لات» : حرف نفي مهمل. لأنه دخل على غير اسم زمان. «مجير» : إما فاعل لفعل محذوف تقديره : حين لا يحصل مجير له. وإما مبتدأ خبره محذوف والتقدير : حين لا مجير له. والجملة الاسمية من المبتدأ وخبره في محل جر بالإضافة ، وكذلك الجملة الفعليّة «حين لا يحصل مجير له» في محل جرّ بالإضافة أيضا. وكقول الشاعر :
|
لات هنّا ذكرى جبيرة أم من |
|
جاء منها بطائف الأهوال |
«لات» حرف نفي. «هنّا» : اسم إشارة للمكان متعلّق بـ «ذكرى». و «ذكرى» : مبتدأ مرفوع بالضّمّة المقدّرة على الألف للتعذر وهو مضاف «جبيرة» : مضاف إليه مفعول به للمصدر «ذكرى». وخبر المبتدأ محذوف والتقدير : لات ذكراك جبيرة في هذا المكان جائزة ، إعراب آخر : «هنا» ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم. «ذكرى» : مبتدأ مؤخر. ومثله قول العرب : «حنّت نوار ولات هنّا حنّت». «لات» : مهملة «هنّا» : اسم إشارة للمكان متعلق بخبر مقدم. وتقدّر «أن» المصدريّة قبل الفعل «حنّت» فتكون «أن» وما دخلت عليه في تأويل مصدر مرفوع مبتدأ مؤخّر.
ملاحظات
١ ـ اختلف في عمل «لات» على ثلاثة مذاهب :
الأول : مذهب الجمهور. أنها تعمل عمل «ليس» في رفع المبتدأ اسما لها ونصب الخبر خبرا لها. مثل : «لات الوقت وقت سعادة».
الثاني : أنها لا تعمل. وإذا أتى بعدها اسم مرفوع فيكون مبتدأ حذف خبره وإذا أتى بعدها اسم منصوب فعلى أنه مفعول به لفعل محذوف.
ويقدّر الأخفش صاحب هذا المذهب قوله تعالى : (وَلاتَ حِينَ مَناصٍ)(٢) : لا أرى حين مناص.
وعلى قراءة الرّفع : ولا حين مناص كائن لهم.
الثالث : أنها تعمل عمل «إنّ» فتدخل على المبتدأ والخبر فتنصب الأول اسما لها وترفع الثاني خبرا لها ، مثل : «لات الوقت وقت سعادة».
٢ ـ يرى بعض النّحاة أنه لا يذكر بعدها إلا معمول واحد والأغلب أن يكون اسمها المرفوع محذوفا. وخبرها المنصوب هو المذكور. فتقول : لات وقت ندامة.
٣ ـ قال الفرّاء : لا تعمل «لات» إلا في لفظة «الحين». وذهب غيره أنها تعمل في «حين» ، ومرادفها ، أي : «الآن».
٤ ـ يرى بعض النّحاة أن «التاء» في «لات» هي جزء من «الآن» بدليل قول الشاعر :
__________________
(١) من الآية ٣ من سورة ص.
(٢) من الآية ٣ من سورة ص.
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ٢ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1811_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
