فاعل لما يشبه الفعل (١) وهو اسم الفاعل «مختلف» ومثل : «سمير جميل وجهه» وجهه فاعل لما يشبه الفعل وهو الصفة «جميل» ومثل : «هيهات العقيق» «العقيق» : فاعل لاسم الفعل «هيهات» بمعنى «بعد» ومثل : «جاء زيد» : الفعل «جاء» أصلي المحل بعكس : «زيد جاء» ، «زيد» وإن كان هو الفاعل في المعنى إلا أنه يعرب مبتدأ وجملة «جاء» من الفعل والفاعل المستتر العائد إلى زيد خبر المبتدأ. وهذا الفعل أصليّ في الصيغة أيضا فإذا قلنا : «ضرب زيد» بني الفعل للمجهول و «زيد» هو نائب فاعل.
٢ ـ إعرابه : يكون الفاعل في الأصل مرفوعا كالأمثلة السّابقة ويجوز أن يكون مجرورا لفظا مرفوعا محلّا ، مثل : «يسرّني منح التلميذ الفقير مالا». فكلمة «منح» هي مصدر يعمل عمل فعله في رفع الفاعل ونصب المفعول به وهذا المصدر أضيف إلى فاعله «التلميذ» فهو مجرور لفظا مرفوع محلّا على أنه فاعل للمصدر. «الفقير» مفعول به للمصدر «مالا» : مفعول به ثان للمصدر. وقد يكون الفاعل مجرورا بحرف جر زائد هو إما «من» ، أو «الباء» ، أو اللّام ، مثل : «ما جاء من أحد» «أحد» : اسم مجرور بـ «من» الزائدة لفظا مرفوع محلّا على أنه فاعل «جاء» ومثل : «هيهات لفوز الكسالى في امتحاناتهم».
«فوز» مصدر مجرور لفظا «باللام» الزائدة مرفوع محلّا على أنه فاعل لاسم الفعل «هيهات» ، وكقوله تعالى : (وَكَفى بِاللهِ نَصِيراً) «بالله» اسم الجلالة مجرور «بالباء» الزائدة لفظا مرفوع محلّا على أنه فاعل كفى. «نصيرا» تمييز منصوب. وإذا عطف على الفاعل المجرور فيجوز في التّابع الرّفع تبعا للمحل ، والجر تبعا للفظ ، مثل : «كفى بالحقّ والمثل العليا نصيرا» بجرّ «المثل» تبعا للفظ ، وبالرّفع تبعا للمحل.
٣ ـ أنواعه : قد يكون الفاعل اسما ظاهرا مثل : «نعم زيد» ، ومثل : «جاء زيد» أو اسما مؤولا ، مثل : «يسرني أن أراك سعيدا» ، التقدير : يسرني رؤيتك ، أو ضميرا ظاهرا ، مثل : «قمت أنت وأخوك بالعمل الجادّ». «أنت» توكيد للضمير المتصل الواقع فاعلا للفعل «قام». أو ضميرا مستترا ، مثل : «قم بعملك خير قيام» فاعل «قم» ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره «أنت».
٤ ـ أحكامه : للفاعل أحكام عدّة تختلف إما حسب العامل أو حسب وضع الفاعل في الجملة منها :
١ ـ يجب أن يكون الفاعل ظاهرا سواء أكان اسما ، أو ضميرا ظاهرا ، أو مستترا لأنه جزء أساسي في الجملة ، ولا يمكن الاستغناء عنه ، ولا يصح حذفه وقد يحذف وجوبا في أربعة مواضع :
الأول : إذا كان الفعل مبنيا للمجهول كقوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ)(٢) والتقدير كتب الله عليكم الصّيام كما كتبه على الذين من قبلكم.
الثاني : إذا كان الفاعل هو «واو» الجماعة والفعل متصل بنون التوكيد ، مثل : «أيّها الجنود لتهزمنّ أعداءكم» والأصل لتهزموننّ ؛ فقد حذفت النون علامة الرّفع تخفيفا ولعدم توالي الأمثال وحذفت «واو» الجماعة منعا من التقاء ساكنين. أو إذا كان ياء المخاطبة والفعل متصل بنون التوكيد ،
__________________
(١) ما يشبه الفعل أي ما يعمل عليه ويكون اسم فاعل ، مصدر ـ صفة مشبهة. اسم فعل.
(٢) من الآية ١٨٣ من سورة البقرة.
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ٢ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1811_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
