وذلك لأنها ليست هي متحققة بصورها ولوازم صورها ، وإلا ما كان يقبل معقولات لم يعقلها ، فيكون حينئذ (٣٠٩) يخالطها قوة الانفعال والانفعال للمادة ؛ فإن المجرد عنها لا ينفعل.
(٤٩١) وبالجملة إن كان من شرائط ما هو عقل أن يكون متحقّقا بصورته ولوازم صورته ، ولا تخالطه قوة الانفعال ، ولا يغشي ذاته شيء غريب ـ وكانت عقولنا بخلاف ذلك ـ وجب أن لا يكون لنا عقل ـ فكيف حل (٣١١) هذه الشبهة؟
(٤٩٢) ج ـ المطلوب هناك «أن ذلك (٣١٢) الشيء عقل» ، والمقدمة المستعملة «إنه لا ينفعل ولا مادة له بوجه ، وكل ما هو هكذا (٣١٣) فهو عقل» وليس يلزم من صدق تلك المقدمة صدق العكس ، وهو : «أن (٣١٤) كل ما من شأنه أن يعقل فلا ينفعل ولا مادة له بوجه». (٣١٥)
(٤٩٣) الحاصل فيك من العقل الفعّال هو حقيقة (٣١٦) العقل الفعّال من
__________________
ـ معنى الانفعال بوجه خاصّ هو كل خروج من القوة إلى الفعل خروجا زمانيا ، وحيث لا يوجد معنى ما بالقوة فلا وجه للانفعال بوجه وبالحقيقة. والوجه الأخصّ (عشه+ للاخص) للانفعال هو أن يزول عن المنفعل أمر ويجيء بذاته (ل ، عشه : بدله ويزول. ج خ : بدله) أمر آخر ، وهذا هو على سبيل الانتقاص ، ولا يدخل (عشه ، ل : فلا يدخل) إلا على الماديات ، ويدخل الاستكمال (ل : الاستكمالات) في هذا ، وحال أنفسنا هذه الحالة (عشه : الحال تمت).
(٣٠٩) «حينئذ» ساقطة من عشه.
(٣١١) عشه ، ل : كيف تحل.
(٣١٢) ج : ذات. (٣١٣) ل : كذلك.
(٣١٤) عشه : انه.
(٣١٥) هناك حاشية فى عشه وقد وردت فى ل بعد الرقم الآتى ولا توجد في النسخ الاخرى : حاشية (عشه+ وجدنا في هامش تخريج هذا شرحه فصل. ل+ ابتداء سؤال) من خطه ـ المركب والموضوع والصورتان (ل : الموضوع صورتان) معا وتقاربان أشياء واحدة بأعيانها (ل : بعينها). فليس أحدهما ينتسب المقارنة والمفارقة إلى موضوع شيء إلا والآخر (عشه : وآخر) كذلك. (عشه+ ابتداء سؤال).
(٣١٦) عشه : حقيقة هو حقيقة.
__________________
(٤٩٣) نقلها صدر المتألهين في المبدأ والمعاد ص ٢٩٠ والأسفار الأربعة : ٨ / ٢٧١. جوابا لهذا السؤال : سلمنا أنا نعقل ذواتنا ؛ ولكن لم قلتم بأن من عقل ذاتا فله ماهية تلك الذات ، وإلا لكنا إذا عقلنا الإله والعقول الفعالة وجب أن يحصل لنا حقائقها. راجع أيضا الرقم ٤٣٣.
