مرض وجرّ إلى شيء يتحيّر فيه ويساعد.
(٤٢٤) ومثل هذا كثير ، فإن من جملة الأشياء التي في الفطرة ما قد يضلل (٩٧) عنه الذهن ، كما ضلل ذهن من جوّز حالا بين طرفي النقيض ، كما أن من (٩٨) جملة ما ليس في الفطرة ما يحسب أنه في الفطرة.
وإنما تسلم في هذا المضيق (٩٩) الأذهان الثاقبة (١٠٠) المحفوظة بعناية الله تعالى المشتملة على الكل ، ولا يفوتها شيء منها ـ بل من نفسه ولسوء استعداده أو لكثرة (١٠١) عوائقه ـ.
(٤٢٥) بعض الماهيات هي لغيرها وبعضها ليس (١٠٢) لغيرها. فإن ماهيّة (١٠٣) البياض لغير البياض ـ وهو الموضوع ـ وماهيّة الجسم لغير الجسم ـ وهو الهيولى [٣٦ ب].
(٤٢٦) ط ـ كل معقول فإن حقيقته مصوّرة فيما يعقله ، وهي حاصلة لما يعقله (١٠٤) وإن كان لا ينعكس ـ فليس كل ما يحصل حقيقته لشيء (١٠٥) يصير به الشيء عاقلا ، بل يحتاج لا محالة إلى شرط زائد على هذا القدر ، فإن الحقائق قد تكون متخيّلة وقد تكون في الأعيان الخارجة محسوسة ، أو غير محسوسة ولا معقولة ؛ وهذا القدر هو (١٠٦) أن يكون على تحصيل ما.
(٤٢٧) ط ـ من شأننا أن نعقل أنفسنا (١٠٧) ـ سواء كان طبعا أو كسبا ـ فبعض
__________________
(٩٧) ع خ : ظلل. (٩٨) عشه ، ل : في.
(٩٩) ج : الضيق.
(١٠٠) عشه : الثابتة المحفوظة. ل : الثابتة فيه المحفوظة ل خ : الباقية المحظوظة.
(١٠١) ل : أو كثرة. (١٠٢) ل ، عشه : ليست.
(١٠٣) عشه : فإن ماهيات. ج : ماهية.
(١٠٤) ل : له لما يعقله. ع ، ه : له بما يعقله. ع خ : له كما يعقله. ش : له بما لا يعقله.
(١٠٥) «لشيء» ساقطة من عشه.
(١٠٦) د ، ج : وهو. (١٠٧) ل ، ع خ : من شأنها أن يعقل أشياء.
__________________
(٤٢٧) راجع الرقم (٤٤٣). والأسفار الأربعة : ٨ / ٢٧٠. والمبدأ والمعاد لصدر المتألهين : ٢٨٨. والشفاء :
الإلهيات : م ٨ ، ف ٦ ، ص ٣٥٧.
