الكشاف أن يكون اشتقاقه من الإسجال والإرسال لأن العذاب موصوف بذلك. وعن ابن عباس أنه معرب سنك كل وقيل: هو طين مطبوخ والعصف ورق الزرع الذي يبقى في الأرض بعد الحصاد تفتته الرياح وتأكله المواشي. وقال أبو مسلم: هو التبن كقوله (وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ) [الرحمن: ١٢] وقال الفراء: هو أطراف الزرع. وقيل: هو الحب الذي أكل لبه وبقي قشره ، والمأكول الذي وقع فيه الأكال أي الدود ونحوه أي الذي أكلته الدواب وراثته إلا أنه جاء على آداب القرآن كقوله (كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ) [المائدة: ٧٥] قاله مقاتل وقتادة وعطاء عن ابن عباس. وقيل: مأكول حبه كما مر. وتشبيههم بورق الزرع المذكور إشارة إلى تدميرهم وتصييرهم أيادي سبا. قالوا: إن الحجاج خرب البيت ولم يحدث شيء من ذلك. وأجيب بأن قصده لم يكن تخريب الكعبة وإنما كان شيئا آخر. وأيضا كان إرسال الطير عليهم ، إرهاصا للنبي صلىاللهعليهوآله وبعد تقرير نبوته لم يكن افتقار إلى الإرهاص والله تعالى عالم بحقائق أحكامه وبه التوفيق وعليه التكلان.
![تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان [ ج ٦ ] تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1804_tafsir-qaraeb-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
