وجِهَادِي مَعَ رَسُولِ اللَّه صلىاللهعليهوآله ـ أَشْهَدُ عَلَى نَفْسِي بِالْكُفْرِ ـ لَالْكُفْرِ «قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ» ـ فَأُوبُوا شَرَّ مَآبٍ (٥٦٧) وارْجِعُوا عَلَى أَثَرِ الأَعْقَابِ (٥٦٨) أَمَا إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي ذُلاًّ شَامِلًا وسَيْفاً قَاطِعاً ـ وأَثَرَةً يَتَّخِذُهَا الظَّالِمُونَ فِيكُمْ سُنَّةً.
قال الشريف قوله عليهالسلام ولا بقي منكم آبر يروى على ثلاثة أوجه :
أحدها أن يكون كما ذكرناه آبر بالراء ـ من قولهم للذي يأبر النخل أي يصلحه ـ. ويروى آثر وهو الذي يأثر الحديث ويرويه ـ أي يحكيه وهو أصح الوجوه عندي ـ كأنه عليهالسلام قال لا بقي منكم مخبر ـ. ويروى آبز بالزاي المعجمة وهو الواثب ـ والهالك أيضا يقال له آبز
٥٩ ـ وقال عليهالسلام
لما عزم على حرب الخوارج ـ وقيل له:
إن القوم عبروا جسر النهروان!
مَصَارِعُهُمْ دُونَ النُّطْفَةِ ـ واللَّه لَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ ولَا يَهْلِكُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ.
قال الشريف يعني بالنطفة ماء النهر ـ وهي أفصح كناية عن الماء وإن كان كثيرا جما ـ وقد أشرنا إلى ذلك فيما تقدم عند مضي ما أشبهه.
٦٠ ـ وقال عليهالسلام
لما قتل الخوارج فقيل له يا أمير المؤمنين هلك القوم بأجمعهم
كَلَّا واللَّه إِنَّهُمْ نُطَفٌ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وقَرَارَاتِ النِّسَاءِ(٥٧٠)،
