اللَّقَمِ (٥٥٥) وصَبْراً عَلَى مَضَضِ الأَلَمِ (٥٥٦) وجِدّاً فِي جِهَادِ الْعَدُوِّ ـ ولَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا والآخَرُ مِنْ عَدُوِّنَا ـ يَتَصَاوَلَانِ تَصَاوُلَ (٥٥٧) الْفَحْلَيْنِ يَتَخَالَسَانِ أَنْفُسَهُمَا (٥٥٨) أَيُّهُمَا يَسْقِي صَاحِبَه كَأْسَ الْمَنُونِ ـ فَمَرَّةً لَنَا مِنْ عَدُوِّنَا ومَرَّةً لِعَدُوِّنَا مِنَّا ـ فَلَمَّا رَأَى اللَّه صِدْقَنَا أَنْزَلَ بِعَدُوِّنَا الْكَبْتَ (٥٥٩) وأَنْزَلَ عَلَيْنَا النَّصْرَ ـ حَتَّى اسْتَقَرَّ الإِسْلَامُ مُلْقِياً جِرَانَه (٥٦٠) ومُتَبَوِّئاً أَوْطَانَه ـ ولَعَمْرِي لَوْ كُنَّا نَأْتِي مَا أَتَيْتُمْ ـ مَا قَامَ لِلدِّينِ عَمُودٌ ولَا اخْضَرَّ لِلإِيمَانِ عُودٌ ـ وايْمُ اللَّه لَتَحْتَلِبُنَّهَا دَماً (٥٦١) ولَتُتْبِعُنَّهَا نَدَماً!
٥٧ ـ ومن كلام له عليهالسلام
في صفة رجل مذموم ثم في فضله هو عليهالسلام
أَمَّا إِنَّه سَيَظْهَرُ (٥٦٢) عَلَيْكُمْ بَعْدِي رَجُلٌ رَحْبُ الْبُلْعُومِ (٥٦٣) مُنْدَحِقُ الْبَطْنِ (٥٦٤) يَأْكُلُ مَا يَجِدُ ويَطْلُبُ مَا لَا يَجِدُ ـ فَاقْتُلُوه ولَنْ تَقْتُلُوه ـ أَلَا وإِنَّه سَيَأْمُرُكُمْ بِسَبِّي والْبَرَاءَةِ مِنِّي ـ فَأَمَّا السَّبُّ فَسُبُّونِي فَإِنَّه لِي زَكَاةٌ ولَكُمْ نَجَاةٌ ـ وأَمَّا الْبَرَاءَةُ فَلَا تَتَبَرَّءُوا مِنِّي ـ فَإِنِّي وُلِدْتُ عَلَى الْفِطْرَةِ وسَبَقْتُ إِلَى الإِيمَانِ والْهِجْرَةِ.
٥٨ ـ ومن كلام له عليهالسلام
كلم به الخوارج حين اعتزلوا الحكومة وتنادوا أن لا حكم إلا لله
أَصَابَكُمْ حَاصِبٌ (٥٦٥) ولَا بَقِيَ مِنْكُمْ آثِرٌ (٥٦٦) أَبَعْدَ إِيمَانِي بِاللَّه،
