لِسَيْفِه والْمُعْلِنُ بِشَرِّه ـ والْمُجْلِبُ بِخَيْلِه (٣٨٧) ورَجِلِه (٣٨٨) قَدْ أَشْرَطَ نَفْسَه (٣٨٩) وأَوْبَقَ دِينَه (٣٩٠) لِحُطَامٍ (٣٩١) يَنْتَهِزُه (٣٩٢) أَوْ مِقْنَبٍ (٣٩٣) يَقُودُه (٣٩٤) أَوْ مِنْبَرٍ يَفْرَعُه ـ ولَبِئْسَ الْمَتْجَرُ أَنْ تَرَى الدُّنْيَا لِنَفْسِكَ ثَمَناً ـ ومِمَّا لَكَ عِنْدَ اللَّه عِوَضاً ـ ومِنْهُمْ مَنْ يَطْلُبُ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ ـ ولَا يَطْلُبُ الآخِرَةَ بِعَمَلِ الدُّنْيَا ـ قَدْ طَامَنَ (٣٩٥) مِنْ شَخْصِه ـ وقَارَبَ مِنْ خَطْوِه وشَمَّرَ مِنْ ثَوْبِه ـ وزَخْرَفَ مِنْ نَفْسِه لِلأَمَانَةِ ـ واتَّخَذَ سِتْرَ اللَّه ذَرِيعَةً (٣٩٦) إِلَى الْمَعْصِيَةِ ـ ومِنْهُمْ مَنْ أَبْعَدَه عَنْ طَلَبِ الْمُلْكِ ضُئُولَةُ نَفْسِه (٣٩٧) وانْقِطَاعُ سَبَبِه فَقَصَرَتْه الْحَالُ عَلَى حَالِه ـ فَتَحَلَّى بِاسْمِ الْقَنَاعَةِ ـ وتَزَيَّنَ بِلِبَاسِ أَهْلِ الزَّهَادَةِ ـ ولَيْسَ مِنْ ذَلِكَ فِي مَرَاحٍ (٣٩٨) ولَا مَغْدًى (٣٩٩).
الراغبون في اللَّه
وبَقِيَ رِجَالٌ غَضَّ أَبْصَارَهُمْ ذِكْرُ الْمَرْجِعِ ـ وأَرَاقَ دُمُوعَهُمْ خَوْفُ الْمَحْشَرِ ـ فَهُمْ بَيْنَ شَرِيدٍ نَادٍّ (٤٠٠) وخَائِفٍ مَقْمُوعٍ (٤٠١) وسَاكِتٍ مَكْعُومٍ (٤٠٢) ودَاعٍ مُخْلِصٍ وثَكْلَانَ (٤٠٣) مُوجَعٍ ـ قَدْ أَخْمَلَتْهُمُ (٤٠٤) التَّقِيَّةُ (٤٠٥) وشَمِلَتْهُمُ الذِّلَّةُ ـ فَهُمْ فِي بَحْرٍ أُجَاجٍ (٤٠٦) أَفْوَاهُهُمْ ضَامِزَةٌ (٤٠٧) وقُلُوبُهُمْ قَرِحَةٌ (٤٠٨) قَدْ وَعَظُوا حَتَّى مَلُّوا (٤٠٩) وقُهِرُوا حَتَّى ذَلُّوا وقُتِلُوا حَتَّى قَلُّوا.
