١٧ـ ومن كلام له عليهالسلام
في صفة من يتصدى للحكم بين الأمة وليس لذلك بأهل
وفيها : أبغض الخلائق إلى اللَّه صنفان
الصنف الأول : إنَّ أَبْغَضَ الْخَلَائِقِ إِلَى اللَّه رَجُلَانِ ـ رَجُلٌ وَكَلَه اللَّه إِلَى نَفْسِه (٢٣٤) فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ (٢٣٥) مَشْغُوفٌ (٢٣٦) بِكَلَامِ بِدْعَةٍ (٢٣٧) ودُعَاءِ ضَلَالَةٍ ـ فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِه ضَالٌّ عَنْ هَدْيِ مَنْ كَانَ قَبْلَه ـ مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَى بِه فِي حَيَاتِه وبَعْدَ وَفَاتِه ـ حَمَّالٌ خَطَايَا غَيْرِه رَهْنٌ بِخَطِيئَتِه(٢٣٨).
الصنف الثاني : ورَجُلٌ قَمَشَ جَهْلًا(٢٣٩) مُوضِعٌ فِي جُهَّالِ الأُمَّةِ (٢٤٠) عَادٍ (٢٤١) فِي أَغْبَاشِ (٢٤٢) الْفِتْنَةِ عَمٍ (٢٤٣) بِمَا فِي عَقْدِ الْهُدْنَةِ (٢٤٤) قَدْ سَمَّاه أَشْبَاه النَّاسِ عَالِماً ولَيْسَ بِه ـ بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مِنْ جَمْعٍ مَا قَلَّ مِنْه خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ ـ حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ مَاءٍ آجِنٍ (٢٤٥) واكْتَثَرَ (٢٤٦) مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ(٢٤٧) جَلَسَ بَيْنَ النَّاسِ قَاضِياً ضَامِناً لِتَخْلِيصِ (٢٤٨) مَا الْتَبَسَ عَلَى غَيْرِه (٢٤٩) فَإِنْ نَزَلَتْ بِه إِحْدَى الْمُبْهَمَاتِ ـ هَيَّأَ لَهَا حَشْواً (٢٥٠) رَثًّا (٢٥١) مِنْ رَأْيِه ثُمَّ قَطَعَ بِه ـ فَهُوَ مِنْ لَبْسِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ ـ لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ ـ فَإِنْ أَصَابَ خَافَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخْطَأَ ـ وإِنْ أَخْطَأَ رَجَا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَ ـ جَاهِلٌ خَبَّاطُ (٢٥٢) جَهَالَاتٍ عَاشٍ (٢٥٣) رَكَّابُ عَشَوَاتٍ (٢٥٤) لَمْ يَعَضَّ عَلَى الْعِلْمِ
