ثُمَّ اسْتَوْصِ بِالتُّجَّارِ وذَوِي الصِّنَاعَاتِ وأَوْصِ بِهِمْ خَيْراً ـ الْمُقِيمِ مِنْهُمْ والْمُضْطَرِبِ بِمَالِه (٤١٢٧) والْمُتَرَفِّقِ (٤١٢٨) بِبَدَنِه ـ فَإِنَّهُمْ مَوَادُّ الْمَنَافِعِ وأَسْبَابُ الْمَرَافِقِ (٤١٢٩) ـ وجُلَّابُهَا مِنَ الْمَبَاعِدِ والْمَطَارِحِ (٤١٣٠) ـ فِي بَرِّكَ وبَحْرِكَ وسَهْلِكَ وجَبَلِكَ ـ وحَيْثُ لَا يَلْتَئِمُ النَّاسُ لِمَوَاضِعِهَا (٤١٣١) ـ ولَا يَجْتَرِءُونَ عَلَيْهَا ـ فَإِنَّهُمْ سِلْمٌ (٤١٣٢) لَا تُخَافُ بَائِقَتُه (٤١٣٣) ـ وصُلْحٌ لَا تُخْشَى غَائِلَتُه ـ وتَفَقَّدْ أُمُورَهُمْ بِحَضْرَتِكَ وفِي حَوَاشِي بِلَادِكَ ـ واعْلَمْ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ فِي كَثِيرٍ مِنْهُمْ ضِيقاً (٤١٣٤) فَاحِشاً ـ وشُحّاً (٤١٣٥) قَبِيحاً ـ واحْتِكَاراً (٤١٣٦) لِلْمَنَافِعِ وتَحَكُّماً فِي الْبِيَاعَاتِ ـ وذَلِكَ بَابُ مَضَرَّةٍ لِلْعَامَّةِ ـ وعَيْبٌ عَلَى الْوُلَاةِ فَامْنَعْ مِنَ الِاحْتِكَارِ ـ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّه صلىاللهعليهوآله مَنَعَ مِنْه ـ ولْيَكُنِ الْبَيْعُ بَيْعاً سَمْحاً بِمَوَازِينِ عَدْلٍ ـ وأَسْعَارٍ لَا تُجْحِفُ بِالْفَرِيقَيْنِ مِنَ الْبَائِعِ والْمُبْتَاعِ (٤١٣٧) ـ فَمَنْ قَارَفَ (٤١٣٨) حُكْرَةً (٤١٣٩) بَعْدَ نَهْيِكَ إِيَّاه فَنَكِّلْ بِه (٤١٤٠) ـ وعَاقِبْه فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ (٤١٤١).
ثُمَّ اللَّه اللَّه فِي الطَّبَقَةِ السُّفْلَى مِنَ الَّذِينَ لَا حِيلَةَ لَهُمْ ـ مِنَ الْمَسَاكِينِ والْمُحْتَاجِينَ وأَهْلِ الْبُؤْسَى (٤١٤٢) والزَّمْنَى (٤١٤٣) ـ فَإِنَّ فِي هَذِه الطَّبَقَةِ قَانِعاً (٤١٤٤) ومُعْتَرّاً (٤١٤٥) ـ واحْفَظِ لِلَّه مَا اسْتَحْفَظَكَ (٤١٤٦) مِنْ حَقِّه فِيهِمْ ـ واجْعَلْ لَهُمْ قِسْماً مِنْ بَيْتِ مَالِكِ ـ وقِسْماً مِنْ غَلَّاتِ (٤١٤٧) صَوَافِي (٤١٤٨) الإِسْلَامِ فِي كُلِّ بَلَدٍ ـ فَإِنَّ لِلأَقْصَى مِنْهُمْ مِثْلَ الَّذِي لِلأَدْنَى ـ وكُلٌّ
