أَهْلِهَا ـ وإِنَّمَا يُعْوِزُ أَهْلُهَا لإِشْرَافِ أَنْفُسِ الْوُلَاةِ عَلَى الْجَمْعِ (٤١١٦) ـ وسُوءِ ظَنِّهِمْ بِالْبَقَاءِ وقِلَّةِ انْتِفَاعِهِمْ بِالْعِبَرِ.
ثُمَّ انْظُرْ فِي حَالِ كُتَّابِكَ ـ فَوَلِّ عَلَى أُمُورِكَ خَيْرَهُمْ ـ واخْصُصْ رَسَائِلَكَ الَّتِي تُدْخِلُ فِيهَا مَكَايِدَكَ وأَسْرَارَكَ ـ بِأَجْمَعِهِمْ لِوُجُوه صَالِحِ الأَخْلَاقِ مِمَّنْ لَا تُبْطِرُه (٤١١٧) الْكَرَامَةُ ـ فَيَجْتَرِئَ بِهَا عَلَيْكَ فِي خِلَافٍ لَكَ بِحَضْرَةِ مَلإٍ (٤١١٨) ـ ولَا تَقْصُرُ بِه الْغَفْلَةُ (٤١١٩) عَنْ إِيرَادِ مُكَاتَبَاتِ عُمِّالِكَ عَلَيْكَ ـ وإِصْدَارِ جَوَابَاتِهَا عَلَى الصَّوَابِ عَنْكَ ـ فِيمَا يَأْخُذُ لَكَ ويُعْطِي مِنْكَ ـ ولَا يُضْعِفُ عَقْداً اعْتَقَدَه لَكَ (٤١٢٠) ـ ولَا يَعْجِزُ عَنْ إِطْلَاقِ مَا عُقِدَ عَلَيْكَ (٤١٢١) ـ ولَا يَجْهَلُ مَبْلَغَ قَدْرِ نَفْسِه فِي الأُمُورِ ـ فَإِنَّ الْجَاهِلَ بِقَدْرِ نَفْسِه يَكُونُ بِقَدْرِ غَيْرِه أَجْهَلَ ـ ثُمَّ لَا يَكُنِ اخْتِيَارُكَ إِيَّاهُمْ عَلَى فِرَاسَتِكَ (٤١٢٢) ـ واسْتِنَامَتِكَ (٤١٢٣) وحُسْنِ الظَّنِّ مِنْكَ ـ فَإِنَّ الرِّجَالَ يَتَعَرَّضُونَ لِفِرَاسَاتِ (٤١٢٤) الْوُلَاةِ ـ بِتَصَنُّعِهِمْ (٤١٢٥) وحُسْنِ خِدْمَتِهِمْ ـ ولَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ النَّصِيحَةِ والأَمَانَةِ شَيْءٌ ـ ولَكِنِ اخْتَبِرْهُمْ بِمَا وُلُّوا لِلصَّالِحِينَ قَبْلَكَ ـ فَاعْمِدْ لأَحْسَنِهِمْ كَانَ فِي الْعَامَّةِ أَثَراً ـ وأَعْرَفِهِمْ بِالأَمَانَةِ وَجْهاً ـ فَإِنَّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى نَصِيحَتِكَ لِلَّه ولِمَنْ وُلِّيتَ أَمْرَه ـ واجْعَلْ لِرَأْسِ كُلِّ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِكَ رَأْساً مِنْهُمْ ـ لَا يَقْهَرُه كَبِيرُهَا ولَا يَتَشَتَّتُ عَلَيْه كَثِيرُهَا ـ ومَهْمَا كَانَ فِي كُتَّابِكَ مِنْ عَيْبٍ فَتَغَابَيْتَ (٤١٢٦) عَنْه أُلْزِمْتَه.
