٥٠ ـ ومن كتاب له عليهالسلام
إلى أمرائه على الجيش
مِنْ عَبْدِ اللَّه عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَصْحَابِ الْمَسَالِحِ (٣٩٨٠).
أَمَّا بَعْدُ ـ فَإِنَّ حَقّاً عَلَى الْوَالِي أَلَّا يُغَيِّرَه عَلَى رَعِيَّتِه فَضْلٌ نَالَه ـ ولَا طَوْلٌ (٣٩٨١) خُصَّ بِه ـ وأَنْ يَزِيدَه مَا قَسَمَ اللَّه لَه مِنْ نِعَمِه دُنُوّاً مِنْ عِبَادِه ـ وعَطْفاً عَلَى إِخْوَانِه.
أَلَا وإِنَّ لَكُمْ عِنْدِي أَلَّا أَحْتَجِزَ (٣٩٨٢) دُونَكُمْ سِرّاً إِلَّا فِي حَرْبٍ ـ ولَا أَطْوِيَ (٣٩٨٣) دُونَكُمْ أَمْراً إِلَّا فِي حُكْمٍ ـ ولَا أُؤَخِّرَ لَكُمْ حَقّاً عَنْ مَحَلِّه ـ ولَا أَقِفَ بِه دُونَ مَقْطَعِه (٣٩٨٤) ـ وأَنْ تَكُونُوا عِنْدِي فِي الْحَقِّ سَوَاءً ـ فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ وَجَبَتْ لِلَّه عَلَيْكُمُ النِّعْمَةُ ـ ولِي عَلَيْكُمُ الطَّاعَةُ ـ وأَلَّا تَنْكُصُوا (٣٩٨٥) عَنْ دَعْوَةٍ ولَا تُفَرِّطُوا فِي صَلَاحٍ ـ وأَنْ تَخُوضُوا الْغَمَرَاتِ (٣٩٨٦) إِلَى الْحَقِّ ـ فَإِنْ أَنْتُمْ لَمْ تَسْتَقِيمُوا لِي عَلَى ذَلِكَ ـ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِمَّنِ اعْوَجَّ مِنْكُمْ ـ ثُمَّ أُعْظِمُ لَه الْعُقُوبَةَ ولَا يَجِدُ عِنْدِي فِيهَا رُخْصَةً ـ فَخُذُوا هَذَا مِنْ أُمَرَائِكُمْ ـ وأَعْطُوهُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ مَا يُصْلِحُ اللَّه بِه أَمْرَكُمْ والسَّلَامُ.
