٤٨ ـ ومن كتاب له عليهالسلام
إلى معاوية
فَإِنَّ الْبَغْيَ والزُّورَ يُوتِغَانِ (٣٩٧٢) الْمَرْءَ فِي دِينِه ودُنْيَاه ـ ويُبْدِيَانِ خَلَلَه عِنْدَ مَنْ يَعِيبُه ـ وقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ غَيْرُ مُدْرِكٍ مَا قُضِيَ فَوَاتُه (٣٩٧٣) ـ وقَدْ رَامَ أَقْوَامٌ أَمْراً بِغَيْرِ الْحَقِّ ـ فَتَأَلَّوْا (٣٩٧٤) عَلَى اللَّه فَأَكْذَبَهُمْ (٣٩٧٥) ـ فَاحْذَرْ يَوْماً يَغْتَبِطُ (٣٩٧٦) فِيه مَنْ أَحْمَدَ (٣٩٧٧) عَاقِبَةَ عَمَلِه ـ ويَنْدَمُ مَنْ أَمْكَنَ (٣٩٧٨) الشَّيْطَانَ مِنْ قِيَادِه فَلَمْ يُجَاذِبْه.
وقَدْ دَعَوْتَنَا إِلَى حُكْمِ الْقُرْآنِ ولَسْتَ مِنْ أَهْلِه ـ ولَسْنَا إِيَّاكَ أَجَبْنَا ولَكِنَّا أَجَبْنَا الْقُرْآنَ فِي حُكْمِه ـ والسَّلَامُ.
٤٩ ـ ومن كتاب له عليهالسلام
إلى معاوية أيضا
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الدُّنْيَا مَشْغَلَةٌ عَنْ غَيْرِهَا ـ ولَمْ يُصِبْ صَاحِبُهَا مِنْهَا شَيْئاً ـ إِلَّا فَتَحَتْ لَه حِرْصاً عَلَيْهَا ولَهَجاً بِهَا (٣٩٧٩) ـ ولَنْ يَسْتَغْنِيَ صَاحِبُهَا بِمَا نَالَ فِيهَا عَمَّا لَمْ يَبْلُغْه مِنْهَا ـ ومِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ فِرَاقُ مَا جَمَعَ ونَقْضُ مَا أَبْرَمَ ـ ولَوِ اعْتَبَرْتَ بِمَا مَضَى حَفِظْتَ مَا بَقِيَ والسَّلَامُ.
