الْعَسَلِ ـ ولُبَابِ هَذَا الْقَمْحِ ونَسَائِجِ هَذَا الْقَزِّ (٣٨٨٨) ـ ولَكِنْ هَيْهَاتَ أَنْ يَغْلِبَنِي هَوَايَ ـ ويَقُودَنِي جَشَعِي (٣٨٨٩) إِلَى تَخَيُّرِ الأَطْعِمَةِ ـ ولَعَلَّ بِالْحِجَازِ أَوْ الْيَمَامَةِ مَنْ لَا طَمَعَ لَه فِي الْقُرْصِ (٣٨٩٠) ـ ولَا عَهْدَ لَه بِالشِّبَعِ ـ أَوْ أَبِيتَ مِبْطَاناً وحَوْلِي بُطُونٌ غَرْثَى (٣٨٩١) ـ وأَكْبَادٌ حَرَّى (٣٨٩٢) أَوْ أَكُونَ كَمَا قَالَ الْقَائِلُ:
|
وحَسْبُكَ دَاءً أَنْ تَبِيتَ بِبِطْنَةٍ (٣٨٩٣) |
|
وحَوْلَكَ أَكْبَادٌ تَحِنُّ إِلَى الْقِدِّ (٣٨٩٤) |
أَأَقْنَعُ مِنْ نَفْسِي بِأَنْ يُقَالَ ـ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ـ ولَا أُشَارِكُهُمْ فِي مَكَارِه الدَّهْرِ ـ أَوْ أَكُونَ أُسْوَةً لَهُمْ فِي جُشُوبَةِ (٣٨٩٥) الْعَيْشِ ـ فَمَا خُلِقْتُ لِيَشْغَلَنِي أَكْلُ الطَّيِّبَاتِ ـ كَالْبَهِيمَةِ الْمَرْبُوطَةِ هَمُّهَا عَلَفُهَا ـ أَوِ الْمُرْسَلَةِ شُغُلُهَا تَقَمُّمُهَا (٣٨٩٦) ـ تَكْتَرِشُ (٣٨٩٧) مِنْ أَعْلَافِهَا (٣٨٩٨) وتَلْهُو عَمَّا يُرَادُ بِهَا ـ أَوْ أُتْرَكَ سُدًى أَوْ أُهْمَلَ عَابِثاً ـ أَوْ أَجُرَّ حَبْلَ الضَّلَالَةِ أَوْ أَعْتَسِفَ (٣٨٩٩) طَرِيقَ الْمَتَاهَةِ (٣٩٠٠) وكَأَنِّي بِقَائِلِكُمْ يَقُولُ ـ إِذَا كَانَ هَذَا قُوتُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ ـ فَقَدْ قَعَدَ بِه الضَّعْفُ عَنْ قِتَالِ الأَقْرَانِ ـ ومُنَازَلَةِ الشُّجْعَانِ ـ أَلَا وإِنَّ الشَّجَرَةَ الْبَرِّيَّةَ (٣٩٠١) أَصْلَبُ عُوداً ـ والرَّوَاتِعَ الْخَضِرَةَ (٣٩٠٢) أَرَقُّ جُلُوداً ـ والنَّابِتَاتِ الْعِذْيَةَ (٣٩٠٣) أَقْوَى وَقُوداً (٣٩٠٤) وأَبْطَأُ خُمُوداً ـ. وأَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّه كَالضَّوْءِ مِنَ الضَّوْءِ (٣٩٠٥) ـ والذِّرَاعِ مِنَ الْعَضُدِ (٣٩٠٦) ـ واللَّه لَوْ تَظَاهَرَتِ الْعَرَبُ عَلَى قِتَالِي لَمَا وَلَّيْتُ عَنْهَا ـ ولَوْ أَمْكَنَتِ الْفُرَصُ مِنْ رِقَابِهَا لَسَارَعْتُ إِلَيْهَا ـ وسَأَجْهَدُ (٣٩٠٧)
