لَيْسَ لَهَا رَاعٍ يُقِيمُهَا ولَا مُسِيمٌ (٣٦٨٤) يُسِيمُهَا ـ سَلَكَتْ بِهِمُ الدُّنْيَا طَرِيقَ الْعَمَى ـ وأَخَذَتْ بِأَبْصَارِهِمْ عَنْ مَنَارِ الْهُدَى ـ فَتَاهُوا فِي حَيْرَتِهَا وغَرِقُوا فِي نِعْمَتِهَا ـ واتَّخَذُوهَا رَبّاً فَلَعِبَتْ بِهِمْ ولَعِبُوا بِهَا ـ ونَسُوا مَا وَرَاءَهَا.
الترفق في الطلب
رُوَيْداً يُسْفِرُ (٣٦٨٥) الظَّلَامُ ـ كَأَنْ قَدْ وَرَدَتِ الأَظْعَانُ (٣٦٨٦) ـ يُوشِكُ مَنْ أَسْرَعَ أَنْ يَلْحَقَ واعْلَمْ يَا بُنَيَّ ـ أَنَّ مَنْ كَانَتْ مَطِيَّتُه اللَّيْلَ والنَّهَارَ ـ فَإِنَّه يُسَارُ بِه وإِنْ كَانَ وَاقِفاً ـ ويَقْطَعُ الْمَسَافَةَ وإِنْ كَانَ مُقِيماً وَادِعاً (٣٦٨٧).
واعْلَمْ يَقِيناً أَنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ أَمَلَكَ ولَنْ تَعْدُوَ أَجَلَكَ ـ وأَنَّكَ فِي سَبِيلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ ـ فَخَفِّضْ (٣٦٨٨) فِي الطَّلَبِ وأَجْمِلْ (٣٦٨٩) فِي الْمُكْتَسَبِ ـ فَإِنَّه رُبَّ طَلَبٍ قَدْ جَرَّ إِلَى حَرَبٍ (٣٦٩٠) ـ ولَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ بِمَرْزُوقٍ ـ ولَا كُلُّ مُجْمِلٍ بِمَحْرُومٍ ـ وأَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْ كُلِّ دَنِيَّةٍ (٣٦٩١) ـ وإِنْ سَاقَتْكَ إِلَى الرَّغَائِبِ (٣٦٩٢) ـ فَإِنَّكَ لَنْ تَعْتَاضَ بِمَا تَبْذُلُ مِنْ نَفْسِكَ عِوَضاً (٣٦٩٣) ـ ولَا تَكُنْ عَبْدَ غَيْرِكَ وقَدْ جَعَلَكَ اللَّه حُرّاً ـ ومَا خَيْرُ خَيْرٍ لَا يُنَالُ إِلَّا بِشَرٍّ ـ ويُسْرٍ (٣٦٩٤) لَا يُنَالُ إِلَّا بِعُسْرٍ (٣٦٩٥).
وإِيَّاكَ أَنْ تُوجِفَ (٣٦٩٦) بِكَ مَطَايَا (٣٦٩٧) الطَّمَعِ ـ فَتُورِدَكَ مَنَاهِلَ (٣٦٩٨)
