وقَدْ بَلَغَنِي تَنَمُّرُكَ (٣٤٢١) لِبَنِي تَمِيمٍ وغِلْظَتُك عَلَيْهِمْ ـ وإِنَّ بَنِي تَمِيمٍ لَمْ يَغِبْ لَهُمْ نَجْمٌ (٣٤٢٢) ـ إِلَّا طَلَعَ لَهُمْ آخَرُ (٣٤٢٣) ـ وإِنَّهُمْ لَمْ يُسْبَقُوا بِوَغْمٍ (٣٤٢٤) فِي جَاهِلِيَّةٍ ولَا إِسْلَامٍ ـ وإِنَّ لَهُمْ بِنَا رَحِماً مَاسَّةً وقَرَابَةً خَاصَّةً ـ نَحْنُ مَأْجُورُونَ عَلَى صِلَتِهَا ـ ومَأْزُورُونَ عَلَى قَطِيعَتِهَا ـ فَارْبَعْ (٣٤٢٥) أَبَا الْعَبَّاسِ رَحِمَكَ اللَّه ـ فِيمَا جَرَى عَلَى لِسَانِكَ ويَدِكَ مِنْ خَيْرٍ وشَرٍّ ـ فَإِنَّا شَرِيكَانِ فِي ذَلِكَ ـ وكُنْ عِنْدَ صَالِحِ ظَنِّي بِكَ ـ ولَا يَفِيلَنَّ (٣٤٢٦) رَأْيِي فِيكَ والسَّلَامُ.
١٩ ـ ومن كتاب له عليهالسلام
إلى بعض عماله
أَمَّا بَعْدُ ـ فَإِنَّ دَهَاقِينَ (٣٤٢٧) أَهْلِ بَلَدِكَ شَكَوْا مِنْكَ غِلْظَةً وقَسْوَةً ـ واحْتِقَاراً وجَفْوَةً ـ ونَظَرْتُ فَلَمْ أَرَهُمْ أَهْلًا لأَنْ يُدْنَوْا (٣٤٢٨) لِشِرْكِهِمْ ـ ولَا أَنْ يُقْصَوْا (٣٤٢٩) ويُجْفَوْا (٣٤٣٠) لِعَهْدِهِمْ ـ فَالْبَسْ لَهُمْ جِلْبَاباً مِنَ اللِّينِ تَشُوبُه (٣٤٣١) بِطَرَفٍ مِنَ الشِّدَّةِ ـ ودَاوِلْ (٣٤٣٢) لَهُمْ بَيْنَ الْقَسْوَةِ والرَّأْفَةِ ـ وامْزُجْ لَهُمْ بَيْنَ التَّقْرِيبِ والإِدْنَاءِ ـ والإِبْعَادِ والإِقْصَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّه.
