هَالِكاً ـ ولَمْ يَتَقَدَّمْه وَقْتٌ ولَا زَمَانٌ ـ ولَمْ يَتَعَاوَرْه زِيَادَةٌ ولَا نُقْصَانٌ (٢٣٠٢) ـ بَلْ ظَهَرَ لِلْعُقُولِ بِمَا أَرَانَا مِنْ عَلَامَاتِ التَّدْبِيرِ الْمُتْقَنِ ـ والْقَضَاءِ الْمُبْرَمِ ـ فَمِنْ شَوَاهِدِ خَلْقِه خَلْقُ السَّمَاوَاتِ مُوَطَّدَاتٍ (٢٣٠٣) بِلَا عَمَدٍ ـ قَائِمَاتٍ بِلَا سَنَدٍ دَعَاهُنَّ فَأَجَبْنَ طَائِعَاتٍ مُذْعِنَاتٍ ـ غَيْرَ مُتَلَكِّئَاتٍ (٢٣٠٤) ولَا مُبْطِئَاتٍ ـ ولَوْ لَا إِقْرَارُهُنَّ لَه بِالرُّبُوبِيَّةِ ـ وإِذْعَانُهُنَّ بِالطَّوَاعِيَةِ ـ لَمَا جَعَلَهُنَّ مَوْضِعاً لِعَرْشِه ولَا مَسْكَناً لِمَلَائِكَتِه ـ ولَا مَصْعَداً لِلْكَلِمِ الطَّيِّبِ والْعَمَلِ الصَّالِحِ مِنْ خَلْقِه جَعَلَ نُجُومَهَا أَعْلَاماً يَسْتَدِلُّ بِهَا الْحَيْرَانُ ـ فِي مُخْتَلِفِ فِجَاجِ الأَقْطَارِ ـ لَمْ يَمْنَعْ ضَوْءَ نُورِهَا ادْلِهْمَامُ (٢٣٠٥) سُجُفِ (٢٣٠٦) اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ـ ولَا اسْتَطَاعَتْ جَلَابِيبُ (٢٣٠٧) سَوَادِ الْحَنَادِسِ (٢٣٠٨) ـ أَنْ تَرُدَّ مَا شَاعَ (٢٣٠٩) فِي السَّمَاوَاتِ مِنْ تَلأْلُؤِ نُورِ الْقَمَرِ ـ فَسُبْحَانَ مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْه سَوَادُ غَسَقٍ دَاجٍ (٢٣١٠) ـ ولَا لَيْلٍ سَاجٍ (٢٣١١) فِي بِقَاعِ الأَرَضِينَ الْمُتَطَأْطِئَاتِ (٢٣١٢) ـ ولَا فِي يَفَاعِ السُّفْعِ (٢٣١٣) الْمُتَجَاوِرَاتِ ـ ومَا يَتَجَلْجَلُ بِه الرَّعْدُ (٢٣١٤) فِي أُفُقِ السَّمَاءِ ـ ومَا تَلَاشَتْ (٢٣١٥) عَنْه بُرُوقُ الْغَمَامِ ـ ومَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ تُزِيلُهَا عَنْ مَسْقَطِهَا عَوَاصِفُ الأَنْوَاءِ (٢٣١٦) ـ وانْهِطَالُ السَّمَاءِ (٢٣١٧) ـ ويَعْلَمُ مَسْقَطَ الْقَطْرَةِ ومَقَرَّهَا ومَسْحَبَ الذَّرَّةِ ومَجَرَّهَا ـ ومَا يَكْفِي الْبَعُوضَةَ مِنْ قُوتِهَا ومَا تَحْمِلُ الأُنْثَى فِي بَطْنِهَا.
