الأَحْدَاقِ (٢٢٤٩) ـ وأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه غَيْرَ مَعْدُولٍ بِه (٢٢٥٠) ـ ولَا مَشْكُوكٍ فِيه ولَا مَكْفُورٍ دِينُه ـ ولَا مَجْحُودٍ تَكْوِينُه (٢٢٥١) شَهَادَةَ مَنْ صَدَقَتْ نِيَّتُه ـ وصَفَتْ دِخْلَتُه (٢٢٥٢) وخَلَصَ يَقِينُه وثَقُلَتْ مَوَازِينُه ـ وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه ورَسُولُه الَمْجُتْبَىَ (٢٢٥٣) مِنْ خَلَائِقِه ـ والْمُعْتَامُ (٢٢٥٤) لِشَرْحِ حَقَائِقِه والْمُخْتَصُّ بِعَقَائِلِ (٢٢٥٥) كَرَامَاتِه (٢٢٥٦) ـ والْمُصْطَفَى لِكَرَائِمِ رِسَالَاتِه ـ والْمُوَضَّحَةُ بِه أَشْرَاطُ الْهُدَى (٢٢٥٧) والْمَجْلُوُّ بِه غِرْبِيبُ (٢٢٥٨) الْعَمَى.
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْيَا تَغُرُّ الْمُؤَمِّلَ لَهَا والْمُخْلِدَ إِلَيْهَا (٢٢٥٩) ـ ولَا تَنْفَسُ (٢٢٦٠) بِمَنْ نَافَسَ فِيهَا وتَغْلِبُ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهَا ـ وايْمُ اللَّه مَا كَانَ قَوْمٌ قَطُّ فِي غَضِّ (٢٢٦١) نِعْمَةٍ مِنْ عَيْشٍ ـ فَزَالَ عَنْهُمْ إِلَّا بِذُنُوبٍ اجْتَرَحُوهَا (٢٢٦٢) لـ (أَنَّ الله لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) ـ ولَوْ أَنَّ النَّاسَ حِينَ تَنْزِلُ بِهِمُ النِّقَمُ وتَزُولُ عَنْهُمُ النِّعَمُ فَزِعُوا إِلَى رَبِّهِمْ بِصِدْقٍ مِنْ نِيَّاتِهِمْ ووَلَه مِنْ قُلُوبِهِمْ ـ لَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُلَّ شَارِدٍ وأَصْلَحَ لَهُمْ كُلَّ فَاسِدٍ ـ وإِنِّي لأَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تَكُونُوا فِي فَتْرَةٍ (٢٢٦٣) ـ وقَدْ كَانَتْ أُمُورٌ مَضَتْ مِلْتُمْ فِيهَا مَيْلَةً ـ كُنْتُمْ فِيهَا عِنْدِي غَيْرَ مَحْمُودِينَ ـ ولَئِنْ رُدَّ عَلَيْكُمْ أَمْرُكُمْ إِنَّكُمْ لَسُعَدَاءُ ـ ومَا عَلَيَّ إِلَّا الْجُهْدُ ـ ولَوْ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ لَقُلْتُ (عَفَا الله عَمَّا سَلَفَ)!
