جَانِباً ويَدَعَ النَّاسَ مَعَه ـ فَمَا فَعَلَ وَاحِدَةً مِنَ الثَّلَاثِ ـ وجَاءَ بِأَمْرٍ لَمْ يُعْرَفْ بَابُه ولَمْ تَسْلَمْ مَعَاذِيرُه.
١٧٥ ـ من خطبة له عليهالسلام
في الموعظة وبيان قرباه من رسول اللَّه
أَيُّهَا النَّاسُ غَيْرُ الْمَغْفُولِ عَنْهُمْ ـ والتَّارِكُونَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ ـ مَا لِي أَرَاكُمْ عَنِ اللَّه ذَاهِبِينَ وإِلَى غَيْرِه رَاغِبِينَ ـ كَأَنَّكُمْ نَعَمٌ (٢٢٠٦) أَرَاحَ بِهَا (٢٢٠٧) سَائِمٌ (٢٢٠٨) إِلَى مَرْعًى وَبِيٍّ (٢٢٠٩) ومَشْرَبٍ دَوِيٍّ (٢٢١٠) ـ وإِنَّمَا هِيَ كَالْمَعْلُوفَةِ لِلْمُدَى (٢٢١١) لَا تَعْرِفُ مَا ذَا يُرَادُ بِهَا ـ إِذَا أُحْسِنَ إِلَيْهَا تَحْسَبُ يَوْمَهَا دَهْرَهَا (٢٢١٢) وشِبَعَهَا أَمْرَهَا ـ واللَّه لَوْ شِئْتُ أَنْ أُخْبِرَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْكُمْ ـ بِمَخْرَجِه ومَوْلِجِه (٢٢١٣) وجَمِيعِ شَأْنِه لَفَعَلْتُ ـ ولَكِنْ أَخَافُ أَنْ تَكْفُرُوا فِيَّ بِرَسُولِ اللَّه صلىاللهعليهوآله.
أَلَا وإِنِّي مُفْضِيه (٢٢١٤) إِلَى الْخَاصَّةِ مِمَّنْ يُؤْمَنُ ذَلِكَ مِنْه ـ والَّذِي بَعَثَه بِالْحَقِّ واصْطَفَاه عَلَى الْخَلْقِ ـ مَا أَنْطِقُ إِلَّا صَادِقاً ـ وقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ بِذَلِكَ كُلِّه وبِمَهْلِكِ مَنْ يَهْلِكُ ـ ومَنْجَى مَنْ يَنْجُو ومَآلِ هَذَا الأَمْرِ ـ ومَا أَبْقَى شَيْئاً يَمُرُّ عَلَى رَأْسِي إِلَّا أَفْرَغَه فِي أُذُنَيَّ ـ وأَفْضَى بِه إِلَيَّ.
أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي واللَّه مَا أَحُثُّكُمْ عَلَى طَاعَةٍ ـ إِلَّا وأَسْبِقُكُمْ إِلَيْهَا ـ ولَا أَنْهَاكُمْ عَنْ مَعْصِيَةٍ إِلَّا وأَتَنَاهَى قَبْلَكُمْ عَنْهَا.
