والْمُحَافَظَةِ عَلَى مَا اسْتَحْفَظَكُمْ مِنْ كِتَابِه ـ أَلَا وإِنَّه لَا يَضُرُّكُمْ تَضْيِيعُ شَيْءٍ مِنْ دُنْيَاكُمْ ـ بَعْدَ حِفْظِكُمْ قَائِمَةَ دِينِكُمْ ـ أَلَا وإِنَّه لَا يَنْفَعُكُمْ بَعْدَ تَضْيِيعِ دِينِكُمْ شَيْءٌ ـ حَافَظْتُمْ عَلَيْه مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ ـ أَخَذَ اللَّه بِقُلُوبِنَا وقُلُوبِكُمْ إِلَى الْحَقِّ ـ وأَلْهَمَنَا وإِيَّاكُمُ الصَّبْرَ!
١٧٤ ـ ومن كلام له عليهالسلام
في معنى طلحة بن عبيد الله
وقد قاله حين بلغه خروج طلحة والزبير إلى البصرة لقتاله
قَدْ كُنْتُ ومَا أُهَدَّدُ بِالْحَرْبِ ـ ولَا أُرَهَّبُ بِالضَّرْبِ ـ وأَنَا عَلَى مَا قَدْ وَعَدَنِي رَبِّي مِنَ النَّصْرِ ـ واللَّه مَا اسْتَعْجَلَ مُتَجَرِّداً (٢١٩٩) لِلطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ ـ إِلَّا خَوْفاً مِنْ أَنْ يُطَالَبَ بِدَمِه لأَنَّه مَظِنَّتُه ـ ولَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحْرَصُ عَلَيْه مِنْه ـ فَأَرَادَ أَنْ يُغَالِطَ بِمَا أَجْلَبَ فِيه ـ لِيَلْتَبِسَ الأَمْرُ (٢٢٠٠) ويَقَعَ الشَّكُّ ـ. ووَ اللَّه مَا صَنَعَ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ وَاحِدَةً مِنْ ثَلَاثٍ ـ لَئِنْ كَانَ ابْنُ عَفَّانَ ظَالِماً كَمَا كَانَ يَزْعُمُ ـ لَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَه أَنْ يُوَازِرَ (٢٢٠١) قَاتِلِيه ـ وأَنْ يُنَابِذَ (٢٢٠٢) نَاصِرِيه ـ. ولَئِنْ كَانَ مَظْلُوماً ـ لَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَه أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُنَهْنِهِينَ (٢٢٠٣) عَنْه ـ والْمُعَذِّرِينَ فِيه (٢٢٠٤) ـ ولَئِنْ كَانَ فِي شَكٍّ مِنَ الْخَصْلَتَيْنِ ـ لَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَه أَنْ يَعْتَزِلَه ـ ويَرْكُدَ (٢٢٠٥)
