ولَمْ تَطُلَّه (١٤٩٩) فِيهَا دِيمَةُ (١٥٠٠) رَخَاءٍ (١٥٠١) ـ إِلَّا هَتَنَتْ (١٥٠٢) عَلَيْه مُزْنَةُ بَلَاءٍ ـ وحَرِيٌّ إِذَا أَصْبَحَتْ لَه مُنْتَصِرَةً ـ أَنْ تُمْسِيَ لَه مُتَنَكِّرَةً ـ وإِنْ جَانِبٌ مِنْهَا اعْذَوْذَبَ واحْلَوْلَى ـ أَمَرَّ مِنْهَا جَانِبٌ فَأَوْبَى (١٥٠٣) ـ لَا يَنَالُ امْرُؤٌ مِنْ غَضَارَتِهَا (١٥٠٤) رَغَباً (١٥٠٥) ـ إِلَّا أَرْهَقَتْه (١٥٠٦) مِنْ نَوَائِبِهَا تَعَباً ـ ولَا يُمْسِي مِنْهَا فِي جَنَاحِ أَمْنٍ ـ إِلَّا أَصْبَحَ عَلَى قَوَادِمِ (١٥٠٧) خَوْفٍ ـ غَرَّارَةٌ غُرُورٌ مَا فِيهَا فَانِيَةٌ ـ فَانٍ مَنْ عَلَيْهَا ـ لَا خَيْرَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَزْوَادِهَا إِلَّا التَّقْوَى ـ مَنْ أَقَلَّ مِنْهَا اسْتَكْثَرَ مِمَّا يُؤْمِنُه ـ ومَنِ اسْتَكْثَرَ مِنْهَا اسْتَكْثَرَ مِمَّا يُوبِقُه (١٥٠٨) ـ وزَالَ عَمَّا قَلِيلٍ عَنْه ـ كَمْ مِنْ وَاثِقٍ بِهَا قَدْ فَجَعَتْه ـ وذِي طُمَأْنِينَةٍ إِلَيْهَا قَدْ صَرَعَتْه ـ وذِي أُبَّهَةٍ (١٥٠٩) قَدْ جَعَلَتْه حَقِيراً ـ وذِي نَخْوَةٍ (١٥١٠) قَدْ رَدَّتْه ذَلِيلًا ـ سُلْطَانُهَا دُوَّلٌ (١٥١١) وعَيْشُهَا رَنِقٌ (١٥١٢) ـ وعَذْبُهَا أُجَاجٌ (١٥١٣) وحُلْوُهَا صَبِرٌ (١٥١٤) ـ وغِذَاؤُهَا سِمَامٌ (١٥١٥) وأَسْبَابُهَا رِمَامٌ (١٥١٦) ـ حَيُّهَا بِعَرَضِ مَوْتٍ ـ وصَحِيحُهَا بِعَرَضِ سُقْمٍ ـ مُلْكُهَا مَسْلُوبٌ ـ وعَزِيزُهَا مَغْلُوبٌ ـ ومَوْفُورُهَا (١٥١٧) مَنْكُوبٌ ـ وجَارُهَا مَحْرُوبٌ (١٥١٨) ـ أَلَسْتُمْ فِي مَسَاكِنِ ـ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَطْوَلَ أَعْمَاراً ـ وأَبْقَى آثَاراً وأَبْعَدَ آمَالًا ـ وأَعَدَّ عَدِيداً وأَكْثَفَ جُنُوداً ـ تَعَبَّدُوا لِلدُّنْيَا أَيَّ تَعَبُّدٍ ـ وآثَرُوهَا أَيَّ إِيْثَارٍ ـ ثُمَّ ظَعَنُوا عَنْهَا بِغَيْرِ زَادٍ مُبَلِّغٍ ـ ولَا ظَهْرٍ قَاطِعٍ (١٥١٩) ـ فَهَلْ بَلَغَكُمْ أَنَّ الدُّنْيَا سَخَتْ لَهُمْ نَفْساً بِفِدْيَةٍ ـ أَوْ أَعَانَتْهُمْ بِمَعُونَةٍ ـ أَوْ أَحْسَنَتْ لَهُمْ
