فضل القرآن
وتَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّه أَحْسَنُ الْحَدِيثِ ـ وتَفَقَّهُوا فِيه فَإِنَّه رَبِيعُ الْقُلُوبِ ـ واسْتَشْفُوا بِنُورِه فَإِنَّه شِفَاءُ الصُّدُورِ ـ وأَحْسِنُوا تِلَاوَتَه فَإِنَّه أَنْفَعُ الْقَصَصِ ـ وإِنَّ الْعَالِمَ الْعَامِلَ بِغَيْرِ عِلْمِه ـ كَالْجَاهِلِ الْحَائِرِ الَّذِي لَا يَسْتَفِيقُ مِنْ جَهْلِه ـ بَلِ الْحُجَّةُ عَلَيْه أَعْظَمُ والْحَسْرَةُ لَه أَلْزَمُ ـ وهُوَ عِنْدَ اللَّه أَلْوَمُ (١٤٨٩).
١١١ ـ ومن خطبة له عليهالسلام
في ذم الدنيا
أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا ـ فَإِنَّهَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ـ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ وتَحَبَّبَتْ بِالْعَاجِلَةِ ـ ورَاقَتْ بِالْقَلِيلِ وتَحَلَّتْ بِالآمَالِ ـ وتَزَيَّنَتْ بِالْغُرُورِ لَا تَدُومُ حَبْرَتُهَا (١٤٩٠) ـ ولَا تُؤْمَنُ فَجْعَتُهَا ـ غَرَّارَةٌ ضَرَّارَةٌ حَائِلَةٌ (١٤٩١) زَائِلَةٌ ـ نَافِدَةٌ (١٤٩٢) بَائِدَةٌ (١٤٩٣) أَكَّالَةٌ غَوَّالَةٌ (١٤٩٤) ـ لَا تَعْدُو ـ إِذَا تَنَاهَتْ إِلَى أُمْنِيَّةِ أَهْلِ الرَّغْبَةِ فِيهَا والرِّضَاءِ بِهَا ـ أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى سُبْحَانَه ـ «كَماءٍ أَنْزَلْناه مِنَ السَّماءِ ـ فَاخْتَلَطَ بِه نَباتُ الأَرْضِ ـ فَأَصْبَحَ هَشِيماً (١٤٩٥) تَذْرُوه الرِّياحُ ـ وكانَ الله عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً» ـ لَمْ يَكُنِ امْرُؤٌ مِنْهَا فِي حَبْرَةٍ ـ إِلَّا أَعْقَبَتْه بَعْدَهَا عَبْرَةً (١٤٩٦) ـ ولَمْ يَلْقَ فِي سَرَّائِهَا بَطْناً (١٤٩٧) ـ إِلَّا مَنَحَتْه مِنْ ضَرَّائِهَا ظَهْراً (١٤٩٨)
