٩١ ـ ومن خطبة له عليهالسلام
تعرف بخطبة الأشباح (١٠٠٤) وهي من جلائل خطبه عليهالسلام
رَوَى مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهالسلام أَنَّه قَالَ : خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِهَذِه الْخُطْبَةِ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ ـ وذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا أَتَاه فَقَالَ لَه يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ـ صِفْ لَنَا رَبَّنَا مِثْلَ مَا نَرَاه عِيَاناً ـ لِنَزْدَادَ لَه حُبّاً وبِه مَعْرِفَةً ـ فَغَضِبَ ونَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً ـ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ حَتَّى غَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِه ـ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وهُوَ مُغْضَبٌ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ ـ فَحَمِدَ اللَّه وأَثْنَى عَلَيْه وصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلىاللهعليهوآله ـ ثُمَّ قَالَ:
وصف اللَّه تعالى
الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي لَا يَفِرُه الْمَنْعُ والْجُمُودُ (١٠٠٥) ولَا يُكْدِيه (١٠٠٦) الإِعْطَاءُ والْجُودُ ـ إِذْ كُلُّ مُعْطٍ مُنْتَقِصٌ سِوَاه وكُلُّ مَانِعٍ مَذْمُومٌ مَا خَلَاه ـ وهُوَ الْمَنَّانُ بِفَوَائِدِ النِّعَمِ وعَوَائِدِ الْمَزِيدِ والْقِسَمِ ـ عِيَالُه الْخَلَائِقُ ضَمِنَ أَرْزَاقَهُمْ وقَدَّرَ أَقْوَاتَهُمْ ـ ونَهَجَ سَبِيلَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْه والطَّالِبِينَ مَا لَدَيْه ـ ولَيْسَ بِمَا سُئِلَ بِأَجْوَدَ مِنْه بِمَا لَمْ يُسْأَلْ ـ الأَوَّلُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لَه قَبْلٌ فَيَكُونَ شَيْءٌ قَبْلَه ـ والآخِرُ الَّذِي لَيْسَ له بَعْدٌ فَيَكُونَ شَيْءٌ بَعْدَه ـ والرَّادِعُ أَنَاسِيَّ الأَبْصَارِ عَنْ أَنْ تَنَالَه أَوْ تُدْرِكَه (١٠٠٧) مَا اخْتَلَفَ عَلَيْه دَهْرٌ فَيَخْتَلِفَ مِنْه الْحَالُ ـ ولَا كَانَ فِي مَكَانٍ فَيَجُوزَ عَلَيْه الِانْتِقَالُ ولَوْ وَهَبَ مَا تَنَفَّسَتْ (١٠٠٨) عَنْه مَعَادِنُ الْجِبَالِ ـ وضَحِكَتْ (١٠٠٩) عَنْه أَصْدَافُ الْبِحَارِ مِنْ فِلِزِّ اللُّجَيْنِ والْعِقْيَانِ (١٠١٠) ونُثَارَةِ الدُّرِّ (١٠١١) وحَصِيدِ الْمَرْجَانِ (١٠١٢) مَا أَثَّرَ ذَلِكَ فِي جُودِه ـ ولَا أَنْفَدَ سَعَةَ مَا عِنْدَه ـ ولَكَانَ عِنْدَه مِنْ ذَخَائِرِ الأَنْعَامِ
