بنجاحه» فجملة «يعمل التلميذ بجدّ» هي فعل الشّرط لا محلّ لها من الإعراب ، وقد عطفت عليها جملة «تزداد مسؤوليته» فتكون لا محلّ من الإعراب كالجملة المعطوف عليها ، لذلك يجوز أن تنصب «إذن» المضارع بعدها فتقول : «وإذن تزداد مسؤوليّته» أو تهمل فلا تنصبه فتقول : «وإذا تزداد مسؤوليته».
وبالنّسبة لما هو من شروط عمل «إذن» أو إهمالها يصحّ الاعتباران في الجملة التّالية في رأي بعض النّحاة : «عجائب الاختراع تزداد كلّ يوم ، وإذا تسعد بها النّاس أو تشقى» فإن عطفنا جملة «تسعد بها الناس» على جملة «تزداد كل يوم» الواقعة خبرا للمبتدأ «عجائب» أهملت «إذن» لأنها عطفت جملة على أخرى لها محل من الإعراب. أما إذا عطفنا جملة «تسعد بها الناس» على الجملة الاسميّة «عجائب الاختراع تزداد» التي لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائيّة فيجوز إعمال «إذن» فينصب المضارع بعدها أو إهمالها فيرفع.
ويجوز الوقف على «اذن» في رأي بعض النّحاة ، فتكتب بالتّنوين لا بالنّون.
ومنهم من يرى الوقف عليها بالنّون لشبهها بـ «أن» و «لن» في العمل.
وتأتي «إذا» بمعنى «أي» التّفسيريّة ويكون الفعل بعدها للمخاطب ، ولا يجب ذلك في «أي» التّفسيريّة ، فتقول : استقدمت الخبير إذا طلبت قدومه والتّقدير أي : طلبت قدومه.
أمّا كتابتها ، فقد اجتهد النّحاة في هذا الموضوع ونتج عن اجتهادهم أربعة آراء :
١ ـ تكتب «إذا» دائما بدون «نون» ، وبالتّنوين ، سواء أكانت عاملة النّصب في المضارع بعدها أم مهملة وبذلك قال المازني وحجّته أنّها رسمت كذلك في المصحف.
٢ ـ ويرى المبرّد أن تكتب بالنّون «إذن» سواء أكانت عاملة أم مهملة حتى أنه يقول : أشتهي أن أكوي يد من يكتب «إذن» بالألف لأنها بمنزلة «أن ولن».
٣ ـ ويرى البعض أنّها تكتب بالنّون «إذن» إذا كانت عاملة النّصب في المضارع ، وتكتب بالألف إذا كانت مهملة.
٤ ـ تكتب بالنّون «إذن» إذا كانت في حشو الكلام أي : غير مصدّرة ، سواء أكانت عاملة أم مهملة ، وإذا وقف عليها تكتب بالألف «إذا» لأنها عندئذ تشبه الأسماء المنقوصة التي تنوّن في حالتي الرّفع والجرّ إذا كانت نكرة ، مثل : «فتى ودمى».
إذن الناصبة
اصطلاحا : إذن الجوابية.
أرى
اصطلاحا : أصلها «رأى» تعدّى الفعل بواسطة همزة التعدية ، فبعد أن كان متعديا إلى مفعولين تعدّى بواسطتها إلى ثلاثة مفاعيل كقوله تعالى : (كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ) أعماله (حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ)(١) وكقوله تعالى : (إِذْ يُرِيكَهُمُ اللهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ)(٢) وإذا كانت «أرى» منقولة عن «رأى» البصريّة التي تتعدّى إلى مفعول واحد فإنها تتعدى بواسطة الهمزة إلى مفعولين
__________________
(١) من الآية ١٦٧ من سورة البقرة.
(٢) من الآية ٤٣ من سورة الأنفال.
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ١ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1795_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
