|
ولولاهم يعقوب ما زال حزنه |
|
ولا كان عن أيوب ينكشف الضر |
|
ولان لداود الحديد بسرهم |
|
فقدر في سرد يحير به الفكر |
|
ولما سليمان البساط به سرى |
|
أسيلت له عين يفيض له القطر |
|
وسخرت الريح الرخاء بأمره |
|
فغدوها شهر وروحتها شهر |
|
وهم سر موسى والعصا عندما عصى |
|
أوامره فرعون والتقف السحر |
|
ولولاهم ما كان عيسى بن مريم |
|
لعازر من طي اللحود له نشر |
|
سرى سرهم في الكائنات وفضلهم |
|
وكل نبي فيه من سرهم سر |
|
علا بهم قدري وفخري بهم غلا |
|
ولولاهم ما كان في الناس لي ذكر |
|
مصابكم يا آل طه! مصيبة |
|
ورزء على الاسلام أحدثه الكفر |
|
سأندبكم يا عدتي عند شدتي |
|
وأبكيكم حزنا إذا أقبل العشر |
|
وأبكيكم ما دمت حيا فإن أمت |
|
ستبكيكم بعدي المراثي والشعر |
|
عرائس فكر الصالح بن عرندس |
|
قبولكم يا آل طه لها مهر |
|
وكيف يحيط الواصفون بمدحكم |
|
وفي مدح آيات الكتاب لكم ذكر؟ |
|
ومولدكم بطحاء مكة والصفا |
|
وزمزم والبيت المحرم والحجر |
|
جعلتكم يوم المعاد وسيلتي |
|
فطوبى لمن أمسى وأنتم له ذخر |
|
سيبلي الجديدان الجديد وحبكم |
|
جديد بقلبي ليس يخلقه الدهر |
|
عليكم سلام الله ما لاح بارق |
|
وحلت عقود المزن وانتشر القطر (١) |
_________________
(١) الغدير ج ٧ ص ١٤.
