منها فزوجه العباس بعد مدة يسيرة فحملوها إليه (١) واصحاب الحديث
__________________
(١) هذا رأي صاحب الكتاب في وجه تزويج علي عليه السلام ابنته ام كلثوم من عمر ، وقال الشيخ الجيل المفيد محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي المتوفي سنة ٤١٣ في جواب المسألة العاشرة من المسائل السروية لما سأله السائل عن حكم ذلك التزويج (ما نصه) ان الخبر الوارد بتزويج امير المؤمنين عليه السلام ابنته من عمر غير ثابت وطريقه من الزبير ابن بكار وطريقه معروف لم يكن موثوقا به في النقل وكان منهما فيما يذكره من بغضه لامير المؤمنين عليه السلام وغير مامون فيما يدعيه عنهم على بني هاشم ، وانما نشر الحديث اثبات ابي محمد الحسن بن يحيى صاحب النسب ذلك في كتابه فظن كثير من الناس انه حق لرواية رجل علوي له وهو انما رواه عن ابن الزبير كما روى الحديث نفسه مختلفا (فتارة) يروى ان امير المؤمنين عليه السلام تولى العقد له على ابنته «وتارة» يروي عن العباس انه تولى ذلك عنه «وتارة» يروي انه لم يقع العقد الا بعد وعبد من عمر وتهديد لبني هاشم «وتارة» يروى انه كان من اختيار وايثار ، ثم بعض الرواة يذكران عمرا ولدها ولدا سماه زيدا (وبعضهم) ان لزيد بن عمر عقبا «ومنهم» من يقول انع قتل ولا عقب له (ومنهم) من يقول انه وامه قتلا (ومنهم) من يقول ان امه بقيت بعده «ومنهم» من يقول ان عمرا مهر ام كلثوم اربعين الف درهم (ومنهم) من يقول امهرها اربعة الاف درهم (ومنهم) من يقول كان مهرها خمسمائة درهم ، وبدء هذا القول وكثرة الاختلاف يبطل الحديث ولا يكون له تأثير على حال ثم ، انه لو صح لكان له وجهان لا ينافيان مذهب الشيعة في ضلال المتقدمين على امير المؤمنين عليه السلام (احدهما) ان النكاح انما هو على ظاهر الاسلام الذي هو الشهادتان والصلاة الى الكعبة والاقرار بجملة الشريعة وان كان الافضل ترك مناكحة من ضم الى ظاهر الاسلام ضلالا لا يخرجه عن الاسلام الا ان
![الاستغاثة [ ج ١ ] الاستغاثة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1755_alestghash-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
