أرباب الألباب والعقول.
أما قول ابن الأثير : فولدت له زيد بن عمر الأكبر ورقية فبطلانه أظهر من أن ينبه عليه ، وقد ذكرنا مراد أما يبطله ويفسده ، ويرده ويدفعه بأدلة قاهرة ، وحجج باهرة ، ويكفي في هذا الباب ما مر عليك قريبا في أبطال كلام صاحب الاستيعاب.
وقول إبن الأثير : وتوفيت أم كلثوم وأبنها زيد في وقت واحد ، إلى قوله : وصلى عليها عبد الله بن عمر قدمه الحسن بن علي فتقف على بطلانه وفساده وانداره انشاء الله تعالى في باب خاص ، ببيان مبسوط متين متراص ، وتعلم هناك مفصلا ما اختلقه الكذابون المتهالكون على الأفتراء والاختراص ، وتستيقن إن الروايات المفتعلة في هذا الباب من أفضح ما تتخرصه أوقح السوقيين من القصاص.
أما قول إبن الأثير ولما قتل عنها عمر تزوجها عون بن جعفر ، فبطلانه أظهر من الشمس ، وأبين من الأمس وذلك لأن كبار العلماء من العامة وذكروا في كتبهم إن عون بن جعفر قد استشهد في حرب تستر ، وقد سمعت مرارا إن حرب تستر كانت في خلافة عمر.
ومن العجائب التي يتحير لها الناظر البصير الممعن الخبير إن إبن الأثير بنفسه في كتابه أعني أسد الغابة ذكر في ترجمة عون بن جعفر إنه أستشهد بتستر ولا عقب له وهذه عيون الفاظه.
عون ، آخره نون هو عون بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي والده جعفر هو ذو الجناحين ولد على عهد رسول (ص) أمه وأم أخويه عبد الله ومحمد أسماء بنت عميس الخثعمية ، أستشهد بتستر ولاعقب له ، روى عبد الله بن جعفر إن النبي (ص) قال لعون : أشبهت خلقي وخلقي ، وهذ انما قال رسول الله (ص) لأبيه جعفر بن أبي طالب ، أخرجه الثلاثة (١) انتهى.
__________________
(١) أسد الغابة ٤ : ١٥٧.
