فقال لعثمان : كتب أحدا فقال : ظننتك لما بك فخشيت الفرقة فكتبت عمربن الخطاب : فقال : يرحمك الله أما والله لو كتبت نفسك كنت لها أهلا ، فدخل عليه طلحة بن عبد الله فقال : أنا رسول من ورائي اليك يقولون : قد علمت غلظة عمر علينا في حياتك فكيف بعد وفاتك إذا أفضت إليه أمورنا ، والله سائلك عنه فأنظر ما أنت قائل له ، قال : أجلسوني ، بالله تخوفوني قد خاب أمرئ يظن من أمركم وهما ، إذا سألني الله قلت : أستخلفت على أهلك خير لهم ، فأبلغهم هذا عني ، أخرجه اللالكائي في السنة (١).
وقال الوصابي أيضا كتاب الأكتفاء : عن زبيد بن الحارث ، أن أبا بكر حين حضره الموت أرسل الى عمر يستخله فقال الناس : تستخلف علينا عمر قال أبو بكر : أبربي تخوفوني أقول : اللهم استخلفت عليهم خير أهلك ، أخرجه عبد الرحمن بن سعد في الطبقات ، وأخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار عن اسماء بنت عميس.
وقال حسين بن أحمد الديار بكري (٢) في كتابه المسمى بالخميس ، في قصة استخلاف ابي بكر لعمر ما لفظه : فقال طلحة والزبير : ماكنت قائلا لربك إذا وليته مع غلظته ، وفي رواية قال طلحة : أتولي علينا فظا غليضا ما تقول لربك إذا لقيته (٣) الى آخره.
وقال ولي الله الدهلوي في ازالة الخفاء ، في المقصد الأول في الفصل الرابع : وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة عن زيد بن الحارث ، ان أبا بكر حين حضره الموت أرسل الى عمر يستخلفه فقال الناس : تستخلف علينا فظا غليظا ولو قد ولينا كان أفظ وأغلظ فما تقول لربك إذا لقيته وقد استخلفت عليهم خير هلك (٤) الحديث انتهى.
__________________
(١) الأكتفاء.
(٢) حسين بن محمد بن الحسن المالكي القاضي مات ٩٨٢ الكنى والألقاب ٢ : ٢٣٦.
تاريخ آداب اللغة العربية ٣ : ٣٠٨ كشف الظنون ٢٠٣. ٧٢٥.
(٣) تاريخ الخميس ٢ : ٢٤١.
(٤) ازالة الخفاء.
