|
|
وقلدني خلافته ، العمل فيهم بطاعته وسنة نبيه (ص) [و] (١) أن لا أسفك دما حراما ، ولا ابيح فرجا ، ألا ما سفكه حدوده وأباحته فرائضه ، وأن أتخير الكفاة جهدي وطاقتي ، وجعلت بذلك على نفسي عهدا مؤكدا يسألني عنه ، فإنه يقول (وأفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا) ، فإن حدت أو غيرت أو بدلت كنت للعن مستحقا ، وللنكال متعرضا. أعوذ بالله من سخطه ، وإليه أرغب في تسهيل سبيلي إلى طاعته ، والحول بيني وبين معصيته ، في عافية لي وللمسلمين ، إن الله على كل شئ قدير ، والجفر يدل على الضد من ذلك ، وما أدري ما يفعل بي ولا بكم (إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين) (٢) ، لكني امتثلت [أمر] (٣) أمير المؤمنين وآثرت رضاه ، والله يعصمني وإياه وهو حسبي وحسبه ونعم الوكيل. وكتبت بخطي في محرم سنة اثنتين ومائتين) (٤). |
وفي هذا النص نجد أن الامام يجدد ما اشترط جده الامام امير المؤمنين علي عليه السلام من العمل بطاعة الله وسنة نبيه فقط ، من دون أن يجعل للتشريع أي مصدر ثالث ثم أشار إلي الظروف التي فرضت عليه بقوله : (عافية لي
__________________
(١) و (٣) الزيادة اقتضاها السياق.
(٢) الانعام : ٦ / ٥٧.
(٤) التدوين ٣ : ٤٢٥ ـ ٤٢٦.
