ومعاوية بن خديج ، وأبي بردة الاشعري ، والمنذر بن الزبير ، واسحق بن طلحة ، وحجر بن عمرو ، ويزيد بن الحارث بن رويم ، وشبث بن ربعي ، وعمارة بن الوليد ، وحبيب بن مسلمة ، وعمر بن سعد ، ويزيد بن عمير ، وحجار بن أبجر ، وعروة بن قيس ، ومحمد بن عمير ، وعبد اللّه بن مسلم بن سعيد ، وأسماء بن خارجة ، والقعقاع بن الشور الذهلي ، وشمر بن ذي الجوشن الضبابي.
وعلم أن له من هؤلاء ليوماً.
وهؤلاء هم الكوفيون الناشزون ، الذين كانوا يشرعون الاخلاق لانفسهم وللناس الذين يماثلونهم ـ رغم ادّعائهم الاسلام!. وكان الاسلام الذي عمر الاخلاق في النفوس وزخر به النعيم على المسلمين ، قد هزمته المادة بين أوساط هذا المجتمع المأفون ، فتباعدت بينهم وبينه القربى ، وعجزوا عن مسايرته بتعاليمه وتربيته وتثقيفه ، فما بايعوا الحسن على السمع والطاعة حتى كانوا عملاء أعدائه على الشغب والعصيان ، يرقبون الحوادث ، ويتربصون الدوائر ، وينتهزون الفرص ، ويتآمرون على اخطر الموبقات غير حافلين بعواقبها ولا عارها ولا نارها.
وكان الخطر المتوقع من انخراط هؤلاء في الجيش ، أكبر من الخطر المنتظر من أعدائه الذين يصارحونه العداء وجهاً لوجه.
فلمَ لا يتخوّف عاهل الكوفة من الخذلان ، ولم لا يتمهل بالحرب ما وسعه التمهّل ، وللنتائج الغامضة حكمها الذي يفرض الاناة ويذكّر بالصبر ، ويلوّح بالخسران.
ولكنه ـ وقد دُعي الآن الى المبارزة ـ خليق أن يرجع الى الميراث النفيس الذي يشيع في نفسه من ملكات أبيه العظيم ( وكان لا بد للشبل أن ينتهي الى طبيعة الاسد ).
فليرجع الى وصية أبيه له ، وكان مما أوصاه به أبوه : « لا تدعونَّ
