الموجود في ضمن الجميع ويرد على الأول أنّه مخالف لديدن العلماء حيث يستدلّون بالأدلّة الدّالّة على حكم الصّلاة على حكم صلاة المضطر والسّاهي وغيرهما أيضا فإنّ قوله عليهالسلام لا صلاة إلاّ بطهور يثبت وجوب الطّهارة لصلاة السّاهي أيضا من غير احتياج إلى دليل خارجي ولو كانت الصّلاة موضوعة لشخص خاص لم يمكن ذلك وهذا يرد على الثّاني أيضا مضافا إلى أنّه موجب للإجمال حتى بالنّسبة إلى صلاة القادر المختار أيضا أو مستلزم لإرادة أكثر من معنى واحد من المشترك وعلى الثّالث أمران الأوّل أن من الواضح أنّ الصّلاة ليست اسما للمفهوم البسيط لأنّها مركبة قطعا أولها التّكبير وآخرها التّسليم والثّاني أنّه مستلزم لعدم جواز إجراء أصالة البراءة عند الشّك في الشّرط والجزء إذ المفهوم المكلف به معلوم تفصيلا والشّك إنّما هو في حصوله في ضمن هذا الفرد وهذا مورد الاحتياط إجماعا نعم لو كان المكلف به مركبا وشك في قلة أجزائه وكثرته حكم بالأقلّ لأصالة البراءة مع أن أكثر الصّحيحين قائلون بإجراء أصالة البراءة فإنّ إجراءها لا يختص بالأعمّيّة بل المختص بهم هو التّمسك بالإطلاق وعلى الرّابع أنّه عين مذهب الأعمّيين فإنّ القدر المشترك الّذي يوجد في الجميع لا يختص بالصحيح لوجوده في ضمن الفاسد أيضا وبالجملة للخدشة في جميع الوجوه محل والأقرب منها هو الاحتمال الأوّل بتقريب أن يقال إنّ الموضوع له اللّفظ في صدر الشّريعة هو المعنى الشّخصي المذكور وهو العنوان في خطابات الشّارع وأمّا غيره فقد استعمل فيه اللّفظ وصار حقيقة فيه في لسان المتشرّعة فاللّفظ متى أطلق انصرف إلى ذلك المعنى وأمّا التّمسك بالإطلاقات فإنّما هو بعد إحراز أن حكم البدل حكم المبدل منه بالإجماع ونحوه مثلا كما يستدلّون بالخطابات المتعلقة بالمشافهتين على أحكام غير المشافهين للإجماع على الاشتراك في التّكليف ولكونه ظاهرا لا يحتاج إلى البيان هذا وأمّا الوضع للأعمّ فهو أيضا يتصور بوجوه منها ما ذكره الفاضل القمي ره من أنها موضوعة لذات الرّكوع والسّجود والتّكبير والقيام والباقي شروط ولواحق وفيه أنّا نقطع بعدم صدقها على الأركان المخصوصة إذا وقع فيها بعض المنافيات كالطفرة والتّكلّم بما شاء خصوصا مع عدم الاستقبال والسّتر ونحو ذلك وبالصدق العرفي على الجامع للشّرائط والأجزاء سوى الرّكوع مثلا مع أنها لو كانت موضوعة للأركان لكان إطلاقها على الجامع للأجزاء والشّرائط مجازا تسمية للكل باسم الجزء مع أنّه ليس كذلك قطعا ومنها ما ذكره الشّريف من أنّها موضوعة لما يصدق عليه الصّلاة عرفا وفيه أنّه إن أريد بالعرف عرف العوام فهم لا يفهمون معنى الصّلاة ومسماها إلا بتقليد العلماء فلا يمكن التّحديد بالرجوع إليهم وإن أريد عرف العلماء فهو عين المتنازع فيه
