إليه هو مطلق العقد أو خصوص عقد البيع وبالجملة المدار في الجميع على الظّنّ الحاصل من الغلبة ولا ضابط كلي سواها وأمّا تعارض الاشتراكين فيظهر المدار فيه بملاحظة ما سبق
خاتمة تتضمن مطالب
الأوّل في تعارض الحقيقة مع المجاز المشهور
فقيل بتقديم المجاز وقيل بتقديم الحقيقة وقيل بالتّوقّف ونسب إلى المعروف وربما ظهر من بعضهم منع إمكان تحقق المجاز المشهور نظرا إلى أنهم عرفوا المجاز المشهور بأنه المجاز الذي بتبادر من اللّفظ بملاحظة الشّهرة وهذا غير معقول إذ التّبادر عبارة عن خطور المعنى بالبال وهو مقارن مع ملاحظة الشّهرة لا أنّه يحصل بها إذ المراد بملاحظة الشّهرة ملاحظة غلبة استعمال اللّفظ في المعنى لا مطلق الشّهرة فملاحظة الشّهرة عين ملاحظة المعنى فالمجاز الذي يتبادر بسبب ملاحظة الشّهرة غير معقول فإن ملاحظة الشّهرة مقارن مع خطور المعنى فلا يتصور خطور مسبب عن ملاحظة الشّهرة وإلاّ لزم تحصيل الحاصل وفيه أوّلا أن التّبادر عبارة عن خطور المعنى بعنوان أنه مراد لا محض الخطور كما عرفت وحينئذ فيمكن كون التّبادر مسببا عن ملاحظة الاشتهار وثانيا أنه على فرض تسليمه لا يضر بما نحن فيه إذ النّزاع هنا إنّما هو في أن غلبة الاستعمال في المجاز تكون قرينة على إرادة المجاز أو لا وإن لم يكن هناك تبادر وقد عرفت أن فيه أقوالا واستدل الأوّلون بالاستقراء فإنّه إذا كان الغالب استعمال اللّفظ في المعنى المجازي وجب إلحاق الاستعمال المشكوك بالغالب ورده الآخرون بأنّ المشكوك ليس من صنف المستقرإ فيها فإن الموارد التي استعمل فيها اللّفظ في المعنى المجازي كانت مقترنة بالقرينة فإلحاق الاستعمال المجرد عن القرينة بتلك الموارد لا وجه له يجب إلحاقه بصنفه المجرد عن القرينة والغالب فيه الاستعمال في الحقيقة إمّا في نفس ذلك اللّفظ إذا كان له استعمال متعدد مجرد عن القرينة وإمّا في نوع اللّفظ الموضوع فإن الغالب في الألفاظ الموضوعة المجردة عن القرينة إرادة الحقيقة وأيضا لو كان غلبة الاستعمال موجبا لصرف اللّفظ عن الحقيقة لوجب حمل اللّفظ الموضوع للعموم على الخصوص لكون العام مجازا راجحا فيه حتى أنه قيل ما من عام إلاّ وقد خص ولا ريب أن استعمال كل فرد من العمومات في الخصوص أكثر مع أنا نراهم أطبقوا على وجوب عمل ألفاظ العموم على العموم إلاّ عند قرينة التّخصيص ومما يوضح ذلك أنهم قد ذكروا أن أغلب لغة العرب مجازات ومع ذلك لا يحملون اللّفظ المجرد عن القرينة على المعنى المجازي للغلبة المذكورة وليس ذلك إلاّ لأنّ حجية أصالة الحقيقة على الغلبة المذكورة ثم إنّهم استدلوا على تقديم الحقيقة بالاستصحاب وهو يقرر بوجوه أحدها استصحاب وجوب حمل اللّفظ على المعنى الحقيقي الثابت ذلك الوجوب قبل الوصول إلى
